"فيتو" أمريكي أوقف عملية عسكرية لجيش العدو بغزة
ترجمة الهدهد
عرقلت إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" مؤخراً عملية عسكرية واسعة النطاق كان جيش العدو يخطط لتنفيذها في قطاع غزة، وذلك بعد أن نُوقشت تفاصيلها على مستويات سياسية وأمنية رفيعة في كيان العدو.
وبحسب القناة 13 العبرية، أعرب المسؤولون الأمريكيون عن استيائهم الشديد فور عرض الخطة عليهم، مطالبين بوقف تنفيذها في الوقت الراهن، وفي رد فعل بديل، اتجه جيش العدو نحو استراتيجية "ضم زاحف وهادئ" للأراضي داخل القطاع، وهي خطوة أكد مصدر دبلوماسي أجنبي لقناة "13" أنها تمر حالياً دون مواجهة علنية مع الوسطاء الدوليين؛ نظراً لحالة الغضب العام من سلوك حركة حماس في المفاوضات وعدم وفائها بالتزاماتها تجاه واشنطن والوسطاء العرب.
وتتزامن هذه التطورات مع جمود سياسي حاد؛ إذ وصل قبل نحو عشرة أيام وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة لبدء مباحثات حول المرحلة الثانية من "خطة ترامب للسلام"، والتي تنص على نزع سلاح حماس.
وتؤكد مصادر فلسطينية أن الحركة ترفض هذا الشرط رفضاً قاطعاً، مبررة ذلك باستمرار جيش العدو في اغتيال كبار مسؤوليها واحداً تلو الآخر، ومتمسكة بعدم إلقاء السلاح إلا بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة.
ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه "مجلس السلام" من جميع الأطراف الوفاء بالتزاماتها، معتبراً أن خارطة الطريق التي قدمها "نيكولاي ملادينوف" (مبعوث إدارة ترامب لقطاع غزة) – والقائمة على نزع السلاح التدريجي مقابل "انسحاب إسرائيلي تدريجي" – هي الطريق الأسرع لتحقيق أهداف الاتفاق.
ميدانياً، كشفت تقارير صحفية نشرتها "وول ستريت جورنال" قبل ثلاثة أسابيع عن وضع جيش العدو خططاً جاهزة لاستئناف جولة القتال في قطاع غزة فور انتهاء الحملة العسكرية الحالية مع إيران.
وفي هذا السياق، وسّع جيش العدو سيطرته الميدانية على منطقة "الخط الأصفر"، مستغلاً تقارير استخباراتية تفيد بمحاولة حماس إعادة بناء بنيتها التحتية وشبكة الأنفاق واستعادة قدراتها العسكرية.
وعقّب "عوفر غوترمان"، الباحث البارز في "معهد دراسات الأمن القومي" (INSS)، على هذا المشهد بالقول: "يبدو أن إسرائيل لا تؤمن حقاً بإمكانية تنفيذ خطة ترامب".
أخيراً، وعلى مستوى الأرقام والسيطرة الجغرافية، أكد التقرير أن جيش العدو بات يسيطر فعلياً قضم الأراضي على نحو 59% من مساحة قطاع غزة الإجمالية.
وتوضح هذه الإحصائية توسعاً كبيراً ومستمراً في النفوذ الميداني لجيش العدو، مقارنة بنسبة 53% من السيطرة الجغرافية التي كان يقف عندها عند بدء إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.