ترجمة الهدهد

كشف قائد القوات الجوية للعدو، اللواء "عمر تيشلر"، في رسالة رسمية وجهها إلى القادة والجنود، عن كواليس إحباط هجوم جوي واسع النطاق كان يستهدف مئات الأهداف في عمق الأراضي الإيرانية الأسبوع الماضي.

وأوضح "تيشلر" أن القوات الجوية للعدو كانت بكامل أسرابها المقاتلة على أهبة الاستعداد التام للإقلاع بعد صدور الأوامر العملياتية وتسليح الطائرات، إلا أن أمراً سياسياً مفاجئاً صدر بإيقاف الهجوم وتجميده أثناء إطلاع الأسراب على تفاصيل المهمة، وقبل ساعة واحدة فقط من انطلاق الطائرات نحو أهدافها، وسط تقديرات عسكرية للعدو تشكك في جدوى أي اتفاق مع طهران؛ حيث تساءل مصدر عسكري: "هل تعتقدون أن الإيرانيين قادرون حقاً على التخلي عن اليورانيوم المخصب؟".

ويتزامن هذا التجميد العسكري مع استعدادات يجريها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في فرنسا يوم الجمعة المقبل، لتتويج نفسه "بشيراً للسلام ونهاية الحروب" في حفل مهيب يجمعه برئيس البرلمان الإيراني "محمد باقر قاليباف" ومسؤولين باكستانيين وأوروبيين، متعهداً بمنع طهران من امتلاك السلاح النووي، وذلك بحسب صحيفة "معاريف".

ويأتي هذا الحفل كتعويض لـ"ترامب" – الذي احتفل بعيد ميلاده الـ 80 في حلبة مصارعة بحديقة البيت الأبيض – بعد عدم قبوله جائزة "نوبل للسلام" لعام 2025 رغم التوصيات الحماسية من رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وأعضاء ائتلافه الحاكم، والذين يبدو أنهم لن يقفوا هذه المرة حاملين خطابات التوصية لـ"ترامب" لعام 2026 في ظل حالة التوجس وا"لجهل الإسرائيلي" بحقيقة الاتفاق المتبلور مع إيران وتفسيرات أطرافه.

وشدد قائد القوات الجوية للعدو على أنه من السابق لأوانه معرفة تأثير التحركات الدولية على الواقع الأمني، مؤكداً أن "الجيش" ألحق بالفعل أضراراً بالغة بالقيادة الإيرانية والمنشآت النووية والاقتصادية وبنيتها العسكرية، مما أطال أمد إعادة الإعمار لطهران مع الحفاظ على جهوزية "الطائرات الإسرائيلية" للعودة للعمل بمجرد نيل "الضوء الأخضر" من القيادة السياسية.

وتعيش الأوساط الأمنية في الكيان حالة ترقب وتشكيل للمرحلة المقبلة، وسط توقعات متشائمة بأن الصورة النهائية لن تكون مبشرة بالسلام، لا في جبهة إيران ولا في جبهة لبنان.