ترجمة الهدهد

وجهت نخبة من كبار المسؤولين والقادة السابقين في كيان العدو والولايات المتحدة رسالة شديدة اللهجة، وُصفت بأنها "جرس إنذار وإنذار أخير"، إلى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وطالبوه فيها باتخاذ إجراءات حاسمة ومباشرة للقضاء الفوري على "الإرهاب اليهودي" المتصاعد في الضفة الغربية.

وشدد الموقعون على أن هذا التحرك يعد خطوة تمهيدية تسبق تقديم التماس إلى "المحكمة العليا" للعدو في حال استمرار تقاعس "حكومة نتنياهو"، مطالبين بتقديم المجرمين للمحاكمة الجنائية وإبعاد جميع اليهود المتورطين في الاعتداءات الطاردة للفلسطينيين من أراضيهم، لاسيما في مناطق "غور الأردن".

وقد حظي هذا الاستئناف التاريخي، الذي صاغه المحامي الدكتور "شموئيل بيركوفيتش"، بدعم شخصيات سياسية وعسكرية وأمنية رفيعة المستوى؛ حيث وقع عليه رئيسا وزراء العدو السابقان "إيهود باراك" و"إيهود أولمرت"، ورئيسا أركان جيش العدو السابقان "موشيه يعالون" و"دان حالوتس"، ورئيس "الموساد" السابق "تامير باردو"، ورئيسا جهاز الأمن العام السابقان "كارمي جيلون" و"يعقوب بيري"، إلى جانب قضاة وحاخامات وأكاديميين بارزين كالكاتب "ديفيد غروسمان".

وجاءت هذه الصدمة الجماعية للموقعين بعد جولات تفقدية ميدانية قادها المنسق السابق للعمليات بجيش العدو اللواء متقاعد "يعقوب (ماندي) أور"، عاينوا خلالها عن كثب عنف المجرمين الذين يتخذون من البؤر الاستيطانية والمزارع غير القانونية منطلقًا لترويج رؤية "استصلاح الأرض" والتهويد القسري.

وفي تفاصيل الرسالة، فكّك الموقعون الرواية الرسمية لـ "حكومة نتنياهو"، مستنكرين إطلاق اسم "فتيان التلال" السخيف على هؤلاء المجرمين لتمييع جرائمهم كأنهم حركة شبابية أو مجرد "أعشاب ضارة"، مؤكدين أنهم يلقون دعمًا ومشاركة ميدانية من مستوطنين كبار ومن "وحدات الدفاع الإقليمي" وفرق الاستعداد.

كما هاجمت الرسالة تصريحات "نتنياهو" السابقة لقناة "فوكس نيوز" التي زعم فيها أن المسؤولين عن العنف هم مجرد "70 طفلاً من منازل مدمرة يقطعون الأشجار"، واصفين إياها بادعاءات لا أساس لها من الصحة، ومؤكدين أن وزراء "حكومة نتنياهو" لا يكتفون بالصمت والامتناع عن إدانة الإرهاب أو إلزام "الجيش" و"الشرطة" وجهاز "الشاباك" بمكافحته، بل إن بعضهم يدعم هذه العناصر الإرهابية ماليًا ولوجستيًا لبناء معاقلهم غير القانونية.

المصدر: "هآرتس"/ "عاموس هارئيل"