ترجمة الهدهد

استشهد ثلاثة أشخاص على الأقل، صباح اليوم السبت، إثر غارات لطائرات جيش العدو استهدفت عدة مواقع في قضاء النبطية بجنوب لبنان، في خرق ميداني لافت لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بعد ظهر أمس الجمعة.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية بأن طيران العدو واصل هجماته جنوبي البلاد، حيث شنت مقاتلاته سلسلة غارات على منطقة النبطية أسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى، وسط استمرار تحليق مكثف لسلاح جو العدو فوق التجمعات السكنية في المناطق الحدودية.

جاءت هذه التطورات بعد نحو ساعة واحدة فقط من دخول الهدنة حيز التنفيذ أمس، حيث انطلقت صفارات الإنذار في "موشاف زرعيت" بالجليل الغربي خشية تسلل طائرة مسيرة، من جانبه، أعلن جيش العدو عدم رصد أي خطر أو وقوع إصابات، فيما أوضح قائد المجلس الإقليمي للعدو "معالي يوسف" أن أنظمة الرصد حددت طائرة مسيرة بالفعل، لكنها لم تخترق أجواء الكيان.

وفي السياق الميداني، أكد المتحدث باسم جيش العدو "إيفي دافرين"، في بيان لوسائل الإعلام الأجنبية، أن قوات جيشه لا تزال متواجدة في المنطقة الأمنية، مضيفاً: "سنواصل العمل على إزالة التهديدات المباشرة، والرد على انتهاكات حزب الله، وبذل كل ما يلزم لحماية مواطنينا".

سياسياً، نقلت صحيفة "هآرتس" عن "مسؤول إسرائيلي" رفيع المستوى تأكيده لبدء سريان الاتفاق، محذراً في الوقت ذاته بالقول: "إذا شن حزب الله هجوماً، فسترد إسرائيل".

بدوره، نفى سفير كيان العدو لدى الولايات المتحدة "يحيئيل ليتر"، وقوع أي هجمات "إسرائيلية" بعد الساعة الرابعة والنصف من مساء أمس، مشدداً على أن تواجد قوات جيشه في جنوب لبنان يهدف إلى "تفكيك البنية التحتية لحزب الله"، وأن القوات ستبقى هناك حتى إتمام المهمة.

وكانت الهدنة قد أُعلنت بعد توافق كيان العدو وحزب الله على وقف العمليات العسكرية بدءاً من الساعة الرابعة من عصر أمس، وهو ما أكدته مصادر رفيعة في حزب الله لوكالة "رويترز" بالالتزام الفوري به.

وفي المواقف الدولية، كشف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في مقابلة مع قناة "إن بي سي" (NBC) الأمريكية، أنه ضغط شخصياً لإتمام هذا الاتفاق، قائلاً: "طلبت من نتنياهو أن يهدأ ويفكر، وطلبت من إسرائيل الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله".