ترجمة الهدهد

نشر جيش العدو خريطة تفصيلية يقول إنها "المنطقة الأمنية" التي أقامها في لبنان، كاشفاً عن سيطرته على مناطق استراتيجية شمال وغرب نهر الليطاني تشهد معارك ضارية، في خطوة ميدانية تزامنت مع انهيار المفاوضات الدبلوماسية المرتقبة في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد حاد في العمليات العسكرية أسفر عن مقتل قائد كتيبة مدرعة في جيش العدو وعشرات الشهداء والجرحى اللبنانيين.

وتتركز المعارك الحالية في مرتفعات "قلعة الشقيف" و"علي طاهر"، إلى جانب تسجيل وقوع عمليتين خطيرين في محيط قرية "تابيت" المطلة على بلدة النبطية.

ووفقاً لجيش العدو، فإن هذه الرقعة تمثل المركز الحيوي لوحدة "بدر" التابعة لحزب الله، حيث عُثر فيها على شبكة أنفاق معقدة تحت الأرض، ورغم أهميتها التكتيكية، تشير التقديرات العسكرية للعدو إلى أن السيطرة عليها لم تعد كافية لتأمين سكان شمال الكيان في عصر الطائرات المسيّرة، بل إن استمرار تواجد قوات جيش العدو فيها بات يعرقل الجهود الدبلوماسية الدولية، مما يعني أن نهاية الحرب ستتقرر في واشنطن وليس على الأرض.

ميدانياً، تصاعدت المواجهات بعد منتصف الليل إثر هجمات متبادلة أسفرت عن مقتل أربعة جنود من جيش العدو في استهداف دبابة بجنوب لبنان، من بينهم قائد الكتيبة المدرعة 52 المقدم "دور بن سيمون"، فيما لم تُعلن أسماء القتلى الثلاثة الآخرين، كما أُصيب ضابط احتياط بجروح خطيرة وأربعة مقاتلين آخرين إثر هجوم بطائرة مسيرة.

ورداً على هذه الهجمات، شن جيش العدو غارات مكثفة طوال الليل والصباح استهدفت أكثر من 80 مقراً ومنصة إطلاق وبنية تحتية تابعة لحزب الله في البقاع والنبطية ومناطق متفرقة بالجنوب كما زعم العدو، ما أسفر عن ارتقاء العديد من الشهداء والجرحى اللبنانيين، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار.

أعلنت وزارة الخارجية السويسرية رسمياً إلغاء المحادثات الفنية التي كان مقرراً إجراؤها في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا الإلغاء بعد أن أعلن الوفد الإيراني ليلاً امتناعه عن الحضور احتجاجاً على هجمات جيش العدو الأخيرة في لبنان.

وفي المقابل، أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" ألغى سفره إلى سويسرا، موضحاً في بيان رسمي أن الخطط اللوجستية للمفاوضات الفنية لم تكن نهائية أو قابلة للتنبؤ، مؤكداً بقاء نائب الرئيس في واشنطن في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، كشفت شبكة "سي إن إن" (CNN) أن إيران تشترط الحصول على ضمانات دولية لإنهاء الحرب في لبنان كشرط أساسي لاستئناف أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو ما يعمل عليه الوسطاء حالياً بعد تأجيل محادثات سويسرا مؤقتاً.

من جانبه، أطلق رئيس البرلمان الإيراني، "محمد باقر قاليباف"، تحذيرات شديدة اللهجة قائلاً: "أي انتهاك للاتفاق أو مطالب مفرطة سيُقابل برد قاسٍ"، مشدداً على أن أي محادثات مستقبلية مع الولايات المتحدة ستظل محكومة بالكامل بـ "الخطوط الحمراء" التي وضعتها طهران.

المصدر: "القناة 13"