في أعقاب القتال في لبنان.. إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز
شبكة الهدهد
أعلن الجيش الإيراني، السبت، إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، متهماً الولايات المتحدة بعدم الالتزام بمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، ومحمّلاً “إسرائيل” مسؤولية استمرار خرق وقف إطلاق النار وعملياتها العسكرية في جنوب لبنان وعدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وأكدت طهران أن هذه الخطوة تمثل "المرحلة الأولى" من الرد، مع التلويح بإجراءات إضافية إذا استمرت الانتهاكات.
ورغم ذلك، شددت إيران على استمرار المسار التفاوضي مع واشنطن، معلنة أن وفدها سيشارك في المحادثات المرتقبة في سويسرا.
في المقابل، قلّل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من أهمية الإعلان الإيراني، مؤكداً أن واشنطن لا ترى مؤشرات فعلية على إغلاق المضيق، وأن الاتصالات مع طهران مستمرة. وأضاف أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على المسار الدبلوماسي للحفاظ على وقف إطلاق النار واستكمال المفاوضات.
وبحسب تقارير أمريكية، وصل مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى سويسرا، فيما يشارك جاريد كوشنر في التحضيرات للمفاوضات الفنية المتعلقة بالاتفاق النووي المحتمل.
كما يُتوقع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وسط تأكيدات إيرانية بأن تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان يشكل شرطاً أساسياً لإنجاح المفاوضات.
وفي سياق متصل، وصل رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى سويسرا ضمن جهود الوساطة، بينما يشارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في المشاورات الفنية الخاصة بالملف النووي.
على صعيد آخر، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية حذرت إدارة الرئيس دونالد ترامب من احتمال اتخاذ رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطوات قد تعرقل الاتفاق مع إيران.
وبحسب التقرير، ترى واشنطن أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يقوض فرص نجاح التفاهم التاريخي بين الجانبين.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط السياسية الداخلية في "إسرائيل"، واقتراب الانتخابات، تدفع نتنياهو إلى تبني مواقف أكثر تشدداً، في وقت تخشى فيه الإدارة الأمريكية من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى انهيار الاتفاق وإفشال الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار إقليمي أوسع.