ترجمة الهدهد

تتصاعد حدة التشكيك والمواقف العنصرية داخل كيان العدو والمؤسسات الحاخامية بشأن يهودية المهاجرين الأفارقة من الأصول الإثيوبية المعروفين بـ "الفلاشا".

وفي هذا السياق، قادت ما تسمى "وزارة الخدمات الدينية" للعدو تحركاً استقصائياً عبر تنظيم يوم دراسي خاص لعشرات الحاخامات الإثيوبيين، تركز حول سبل مواجهة وتطويق ما وصفوه بـ "تزايد نشاط التبشير المسيحي" في صفوف أبناء هذه الجالية، والبحث عن آليات تربوية وجماهيرية لمنع ارتدادهم عن الديانة اليهودية التي جُلبوا على أساسها لتعزيز الديموغرافيا الاستيطانية.

ويكشف هذا التحرك الحكومي عمق أزمة الهوية والاندماج التي تعيشها جالية "الفلاشا" داخل الكيان، حيث يواجهون تمييزاً بنيوياً وتشكيكاً مستمراً في أصولهم.

ووفقاً لمخرجات اللقاء، حاول قادة العدو الدينيون تعزيز الولاء للمؤسسة الرسمية عبر مناقشة قضايا فقهية واجتماعية، شملت فرض معايير قوانين الطعام اليهودية "الكشروت"، وتشديد إجراءات تسجيل الزواج وفق الفقه اليهودي "الهالخاه"، في محاولة لربط مجتمعات المهاجرين بالمنظومة السياسية والدينية الرسمية للعدو وتثبيت قيادة روحية تضمن السيطرة عليهم.

وفي إطار السعي لاحتواء هذه الأزمة العقائدية والديموغرافية، أكد الحاخام الرئيسي لليهود الإثيوبيين "رؤوفين ووبشت" على الحاجة الملحة لتزويد حاخامات الجالية بأدوات مهنية وفقهية متقدمة لمواجهة الظواهر التبشيرية.

وفي محاولة لطمأنة الجالية والتغطية على مظاهر التمييز، ادعى نائب المدير العام لوزارة الخدمات الدينية بكيان العدو، "ميخائيل جُوابني"، التزام وزارته بتقديم وتعزيز ما يسمى "الخدمات الدينية" لكافة المستوطنين، ودعم القيادات الروحية لجماعات "الفلاشا".