استطلاعات الرأي تتغير وأزمة المعارضة مستمرة
شبكة الهدهد
كشف متوسط استطلاعات الرأي التي جمعتها صحيفة "غلوبس" العبرية استمرار تقدم أحزاب المعارضة على الائتلاف الحاكم، مع بروز تحول لافت داخل معسكر "لا لنتنياهو"، تمثل في تقدم غادي آيزنكوت على نفتالي بينيت للمرة الأولى منذ بدء الحملة الانتخابية.
وبحسب التقرير، يحافظ حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو على موقعه كأكبر الأحزاب بحصوله على متوسط 24 مقعداً، فيما تصدر حزب غادي آيزنكوت معسكر المعارضة بـ21 مقعداً، متقدماً على حزب نفتالي بينيت الذي تراجع إلى 17 مقعداً.
وأظهرت الاستطلاعات حصول حزب "الديمقراطيين" بقيادة يائير غولان وحزب "إسرائيل بيتنا" على 10 مقاعد لكل منهما، فيما نال حزب شاس 9 مقاعد، و"عوتسما يهوديت" 8 مقاعد، و"يهدوت هتوراه" 7 مقاعد، بينما حصل تحالف "حداش-تعل" على 6 مقاعد، و"رعام" على 5 مقاعد، و"الصهيونية الدينية" على 4 مقاعد.
في المقابل، فشل كل من تحالف "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس وحزب الاحتياطيين بقيادة يوعاز هندل في تجاوز نسبة الحسم، ما يعكس استمرار تراجع غانتس مقارنة بالمكانة التي تمتع بها بعد اندلاع الحرب.
ووفق متوسط النتائج، يحصل الائتلاف الحاكم على 53 مقعداً مقابل 67 مقعداً للمعارضة، إلا أن 11 مقعداً من هذه الحصيلة تعود للأحزاب العربية، ما يعني أن أحزاب المعارضة اليهودية لا تمتلك بمفردها أغلبية كافية لتشكيل حكومة دون دعم عربي.
وأشار التقرير إلى أن ثلاثة من أصل خمسة استطلاعات منحت المعارضة ما بين 68 و69 مقعداً، بينما أظهر استطلاع "معاريف" النتيجة الأكثر تفاؤلاً للمعارضة بـ71 مقعداً، في حين بقي استطلاع القناة 14 الأكثر دعماً للائتلاف، رغم تسجيله تراجعاً تدريجياً في قوته خلال الأسابيع الأخيرة.
وتوقف التقرير عند تأثير مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية على المشهد السياسي الإسرائيلي، موضحاً أن نتنياهو ما زال يتفوق على منافسيه في ملف التعامل مع إيران بين الناخبين المترددين، حيث فضّل 43% منهم ائتلافاً يقوده نتنياهو، مقابل 17% لغادي آيزنكوت و15% لنفتالي بينيت.
لكن الصورة تختلف في القضايا الداخلية، إذ أظهر الاستطلاع أن الناخبين المترددين يعتقدون أن حكومات يقودها آيزنكوت أو بينيت ستكون أكثر قدرة على معالجة أزمة غلاء المعيشة والانقسامات الاجتماعية مقارنة بحكومة يقودها نتنياهو.
ورأى التقرير أن التركيز الإعلامي على صعود آيزنكوت وتراجع بينيت يخفي إشكالية أعمق داخل معسكر المعارضة، تتمثل في غياب زعيم متفق عليه بشكل مستقر، حيث انتقلت قيادة المعسكر في استطلاعات الرأي خلال السنوات الأخيرة بين يائير لابيد وبيني غانتس ونفتالي بينيت، قبل أن يتصدرها آيزنكوت حالياً.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن معسكر "لا لنتنياهو" ما زال يعاني أزمة قيادة وهوية سياسية مشتركة، إذ يجمعه هدف إسقاط نتنياهو أكثر من أي برنامج أيديولوجي موحد، على عكس معسكر اليمين الذي حافظ على ولائه لقياداته التاريخية لعقود طويلة.