ترجمة الهدهد

حذّر رئيس جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك"، "ديفيد زيني"، في اجتماعات مغلقة، من سيناريو هجوم محتمل ومحاولة غزو بري وبحري منسق لمدينة إيلات الجنوبية في 7 أكتوبر المقبل، تشارك فيه عدة قوى مسلحة من بينها "الحوثيون"، موجهاً كبار المسؤولين في الجهاز لإعطاء الأولوية القصوى لهذا السيناريو.

ونقلت مصادر أمنية لصحيفة "هآرتس" أن "زيني" يعتبر إيلات نقطة ضعف أمنية خطيرة نظراً لموقعها الجغرافي المعزول، مرجحاً أن ينطلق الغزو البري من الحدود الأردنية.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن زيارة سرية قام بها رئيس "الشاباك" إلى المدينة برفقة مسؤولين في الجهاز للقاء القيادات الأمنية المحلية وإطلاق التحذيرات، تزامناً مع رصد "الشاباك" وشرطة العدو لظاهرة وصفها بـ"المقلقة" تتعلق بانتقال فلسطينيي الداخل المحتل للعيش في إيلات.

وكان قائد شرطة العدو في منطقة إيلات، نائب المفتش "ألون كالفون"، قد صرّح بأن مقر الأمن القومي يرصد هذا الازدياد واصفاً إيلات بأنها "مدينة مختلطة في طور التكوين"، فيما نُسب لـ"زيني" قوله في اجتماع سابق لمجلس وزراء العدو: "هناك محاولة من العرب للسيطرة على إيلات".

وفي المقابل، أثارت هذه التحذيرات موجة من التشكيك والانقسام الحاد داخل المؤسسة الأمنية للعدو؛ حيث أكدت مصادر لصحيفة "هآرتس" عدم وجود أي معلومات استخباراتية تدعم هذه الفرضية، مشيرة إلى أن مسؤولين داخل "الشاباك" يرون الأمر مجرد نظرية نابعة من "عقله المضطرب دون أي أساس استخباراتي"، ووصفوا رئيس الجهاز بأنه "مهووس بإيلات" ويردد التحذير ذاته في كل فرصة.

ومن جهتها رصدت شرطة العدو اتجاهاً آخر يتمثل في دخول منظمات إجرامية وشراء عقارات في المدينة دون تسجيل ارتفاع غير معتاد بمعدلات الجريمة، بينما رفض جهاز "الشاباك" التعليق رسمياً، مكتفياً بالقول: "نحن لا نعلق على ما يقال في المناقشات المغلقة".

المصدر: "هآرتس"