مالية العدو تتجه نحو إلغاء خصومات طلاب المدارس اليهودية و"الأبراخيم"
ترجمة الهدهد
تُروّج وزارة مالية العدو لإجراء اقتصادي جديد يقضي بإلغاء الخصومات الممنوحة على أقساط التأمين الوطني والتأمين الصحي لطلاب المدارس اليهودية ولـ "الأبراخيم" (اليهود المتدينين المتفرغين لدراسة اليهودية).
وإذا ما تمت الموافقة على هذا الإجراء، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع حاد في الدفعة الشهرية لهذه الفئات لتصل إلى 266 شيكلاً بدلاً من 171 شيكلاً حالياً، وهو ما يقارب المبلغ الذي يدفعه أي شخص لا يعمل في كيان العدو.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في أعقاب تحذير شديد اللهجة أصدره المراقب المالي للكيان المنتهية ولايته، "ماتانياهو إنجلمان"، أكد فيه أن مؤسسة التأمين الوطني معرضة للانهيار المالي في أقل من عقد من الزمان.
ووفقاً لبيانات "إنجلمان"، فقد قفز الإنفاق على الرعاية طويلة الأجل منذ عام 2018 من 7 مليارات شيكل سنوياً إلى 21 مليار شيكل في عام 2025، وهو ما يتوقع أن يُدخل المؤسسة في عجز نقدي بحلول عام 2035، ويمنعها تماماً من دفع الاستحقاقات القانونية الكاملة للمستوطنين.
وتقر وزارة مالية العدو بأن إلغاء هذه الخصومات لن يكون كافياً وحده لمنع الانهيار المتوقع، لكنها تقدر أنه سيوفر لخزينة التأمين الوطني نحو مليار شيكل سنوياً، في وقت تبحث فيه الوزارة عن حلول إضافية للأزمة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار اتخذته مؤسسة التأمين الوطني مطلع العام بإلغاء الخصم تدريجياً خلال الربع الأول من عام 2026 للطلاب الذين لم يسووا أوضاعهم مع السلطات العسكرية، بينما تسعى المالية الآن لإلغائه نهائياً لجميع الطلاب بدعوى أنه غير مبرر، بغض النظر عن مسألة التجنيد الإجباري.
وتتذرع وزارة المالية بأن إلغاء الخصومات الممنوحة للطلاب واليهود المتدينين بات ضرورة ملحة في ضوء التغيرات الديموغرافية المتوقعة في الكيان، حيث كشف تحليل أجراه "معهد الديمقراطية الإسرائيلي" لبيانات المكتب المركزي للإحصاء عن توقعات بارتفاع نسبة اليهود المتدينين من 12% عام 2020 إلى 20% بحلول عام 2040.
وترى الوزارة أنه مع هذه الزيادة السكانية، ستتضاعف خسائر إيرادات التأمين الوطني نتيجة الخصومات الممنوحة لهم، مما يحتم إلغاءها لضمان الاستقرار المالي.