ترجمة الهدهد
كشفت القناة 13 العبرية أن "إسرائيل" تستعد للانسحاب من أجزاء من جنوب لبنان، في خطوة تتناقض مع التصريحات المتكررة لرئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو بشأن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة الأمنية لفترة غير محددة
.

وبحسب التقرير، انطلقت في واشنطن الجولة الخامسة من المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية برعاية أمريكية، حيث تتركز المناقشات على ترتيبات أمنية جديدة تشمل انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من بعض المناطق الواقعة جنوب الخط الأصفر، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني بإشراف ودعم أمريكي.

ووفقاً للخطة المطروحة، سيشرف الجيش الأمريكي على برامج تدريب وتأهيل للجيش اللبناني بهدف ضمان سيطرته الكاملة على المناطق التي سيتم الانسحاب منها، ومنع عودة عناصر حزب الله إليها أو تمركزهم فيها مستقبلاً.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "الجيش الإسرائيلي" سيخلي "منطقة صغيرة لا تتجاوز بضعة في المئة من مساحة المنطقة التي يسيطر عليها حالياً"، مضيفاً أن بعض المواقع التي سيُنسحب منها الجيش تم الاستيلاء عليها خلال الفترة الأخيرة لتحسين موقع "إسرائيل" التفاوضي قبل بدء المحادثات.

وأوضح المسؤول أن "تل أبيب" قررت منح الولايات المتحدة فرصة لتجربة الخطة الأمنية الجديدة على الأرض، في إشارة إلى الدور الأمريكي المتزايد في إدارة الملف اللبناني بعد التفاهمات الإقليمية الأخيرة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدثت خلال الأيام الماضية عن تشديد القيود الأمريكية على النشاط العسكري الإسرائيلي في لبنان، حيث أصدرت القيادة السياسية توجيهات جديدة تحدد نطاق العمليات المسموح بها للجيش الإسرائيلي.

وبحسب هذه التعليمات، يُسمح لقوات "الجيش الإسرائيلي" بالعمل داخل المنطقة القريبة من خط التماس ولإزالة التهديدات المباشرة فقط، فيما تُمنع العمليات العسكرية في مناطق بعيدة مثل بيروت وصور، وهو ما وصفه مسؤول إسرائيلي بأنه نهاية مرحلة "العمل دون قيود" التي تمتعت بها "إسرائيل" خلال الأشهر الماضية.

ورغم هذه التطورات، يواصل نتنياهو التأكيد علناً أن "الجيش الإسرائيلي" يحتفظ بحرية كاملة في العمل ضد أي تهديد في جنوب لبنان، وأن "إسرائيل" ستبقى في المنطقة الأمنية طالما اقتضت الحاجة حماية المستوطنات الشمالية.

في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن بلاده لن تتنازل عن مطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل، معتبراً أن جولة المفاوضات الحالية قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود الجنوبية.

كما ترددت تقارير إعلامية لبنانية عن طرح ملف الملاح الإسرائيلي المفقود رون أراد ضمن المحادثات الجارية، إلا أن مصادر مطلعة نفت أن يكون هذا الملف مطروحاً على جدول أعمال المفاوضات الحالية.