نتنياهو والحريديم.. صفقة القوانين الأخيرة
شبكة الهدهد
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعمل على إبرام تفاهمات سياسية مع الأحزاب الحريدية، بهدف ضمان دعمها لسلسلة من القوانين التي يسعى الائتلاف الحاكم إلى تمريرها قبل حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وبحسب التقرير، تقوم التفاهمات على دعم الأحزاب الحريدية لمشاريع قوانين يصفها معارضو الحكومة بأنها جزء من مشروع "الانقلاب القضائي"، مقابل التزام الائتلاف بتمرير تشريعات تعتبرها الأحزاب الحريدية أولوية قصوى، وفي مقدمتها القانون الأساسي لدراسة التوراة، إلى جانب بند يمنع اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية.
ووفق مصادر مطلعة، تشمل القوانين التي قد تحظى بدعم الحريديم مشروع فصل صلاحيات المستشار القانوني للحكومة، وخطة إصلاح سوق الإعلام التي يقودها وزير الاتصالات شلومو كارعي، إضافة إلى مشروع قانون يتعلق بإنشاء لجنة تحقيق.
وجاءت هذه التحركات بعد اجتماع جمع نتنياهو برئيس حزب "ديغل هتوراه" موشيه غافني، ورئيس حزب "شاس" أرييه درعي، في ظل تصاعد التوتر داخل الائتلاف حول موعد الانتخابات المقبلة، التي تشير التقديرات إلى أنها قد تُجرى في أكتوبر المقبل.
وقال غافني ودرعي في بيان مشترك إنهما طالبا نتنياهو باتخاذ خطوات عملية وسريعة لإقرار القوانين المتعلقة بطلبة المعاهد الدينية، مؤكدين أنهما سيدعمان حل الكنيست خلال الفترة القريبة إذا لم يلمسا تقدماً ملموساً في هذا الملف.
في المقابل، نفت قيادات "شاس" و"يهدوت هتوراه" وجود اتفاق نهائي مع نتنياهو، مؤكدة أن مطالبها المتعلقة بالتشريعات الخاصة بالحريديم مستقلة وغير مرتبطة بأي صفقات سياسية أخرى.
ورغم الضغوط المتزايدة من شركائه، ما يزال نتنياهو يرفض دفع الكنيست نحو الحل الفوري، مفضلاً استغلال الوقت المتبقي لتمرير أكبر عدد ممكن من القوانين التي يعتبرها حيوية لمستقبل حكومته وتحالفاته السياسية.
وأثارت هذه التحركات انتقادات حادة من المعارضة. واتهم زعيم المعارضة يائير لابيد نتنياهو بـ"بيع الدولة" مقابل بقائه في السلطة، معتبراً أن الحكومة تمنح امتيازات للمتهربين من الخدمة العسكرية على حساب المصلحة العامة، فيما يرى خصومه أن هذه التفاهمات تمثل محاولة أخيرة لإنقاذ الائتلاف قبل الدخول في معركة انتخابية جديدة.