مجلس السلام لغزة التابع لترامب سيعقد قمة ليومين في قبرص
شبكة الهدهد
يعقد "مجلس السلام لغزة" المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمة تستمر يومين في قبرص يومي 30 يونيو/حزيران و1 يوليو/تموز، في محاولة لـ"إعادة تنشيط الجهود السياسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة بعد أشهر من الجمود والتعثر".
وأكد المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس أن بلاده لا تشارك في تنظيم القمة، لكنها ترى في اختيار قبرص لاستضافتها دليلاً على تنامي دورها الإقليمي والدولي، خاصة بعد المبادرات الإنسانية التي أطلقتها لدعم سكان قطاع غزة خلال الحرب.
وأوضح ليتيمبيوتيس أن عدداً من المسؤولين المشاركين طلبوا بالفعل عقد لقاءات مع وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس خلال وجودهم في الجزيرة، مشيراً إلى أن الحكومة القبرصية دعمت منذ البداية خطة ترامب الخاصة بغزة، وشاركت في المؤتمرات التي أطلقتها.
وبحسب تقارير عبرية، من المتوقع أن تضم القمة ممثلين عن اللجنة التنفيذية لمجلس السلام، والهيئة الفلسطينية المكلفة بإدارة غزة، إضافة إلى مكتب الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي عيّنه ترامب ممثلاً خاصاً لشؤون غزة.
وتضم اللجنة التنفيذية شخصيات دولية بارزة، من بينها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا.
ورغم مرور أشهر على تأسيس المجلس وبدء المرحلة الثانية من خطة ترامب الخاصة بمستقبل غزة، فإن التقدم على الأرض ظل محدوداً، في ظل استمرار التوترات الأمنية وسقوط ضحايا مدنيين داخل القطاع.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن اجتماع قبرص يُنظر إليه باعتباره فرصة لإعادة ضبط مسار الخطة وتوحيد مواقف الأطراف المعنية، بعدما عبّر بعض أعضاء المجلس عن قلقهم من اتساع الفجوة بين الطموحات السياسية والواقع الإنساني المتدهور في غزة.
كما تقرر تقليص عدد المشاركين في القمة بعد اعتراض بعض الأطراف على عقد اجتماعات موسعة في منتجع سياحي بقبرص بينما تستمر الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
وتعد هذه القمة امتداداً لخطة ترامب التي انطلقت عملياً بعد مؤتمر شرم الشيخ الدولي العام الماضي، والتي تستند إلى مجموعة من المبادرات السياسية والاقتصادية والأمنية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار غزة.
في المقابل، تتزايد التحذيرات الأوروبية من أن استمرار التعثر في تنفيذ الخطة قد يمنح حركة حماس فرصة لإعادة تثبيت نفوذها داخل القطاع. وكانت نائبة وزير الشؤون الأوروبية القبرصية ماريلينا راونا قد أكدت سابقاً أن غياب التقدم السياسي يهدد بتقويض الزخم الدولي الذي تشكل حول مشروع إعادة إعمار غزة ومستقبل إدارتها.