هل تعود سوريا إلى لبنان؟ قلق إسرائيلي بعد تصريحات ترامب

عقد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، اجتماعاً خاصاً لبحث التداعيات المحتملة لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن منح سوريا دوراً في التعامل مع ملف حزب الله، وسط مخاوف إسرائيلية من احتمال تمركز قوات تابعة للرئيس السوري أحمد الشرع داخل الأراضي اللبنانية.

وجاء الاجتماع بعد أيام من تصريح ترامب بأنه "على وشك السماح لسوريا بالتعامل مع حزب الله"، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية حول طبيعة الدور الذي قد تلعبه دمشق في لبنان خلال المرحلة المقبلة.

وفي محاولة لتوضيح الموقف، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن تصريحات ترامب فُسرت بشكل خاطئ، مؤكداً أن الحديث لا يدور حول دخول قوات سورية إلى لبنان أو العودة إلى سياسات النظام السوري السابق، بل عن دور داعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها في إطار حلول سياسية وأمنية مشتركة.

وأوضح الشرع أن سوريا يمكن أن تكون جزءاً من الحل في لبنان من خلال التعاون مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها، مشدداً على أن بلاده لا تسعى إلى أي دور عسكري داخل لبنان، بل إلى تعزيز الاستقرار وبناء علاقات اقتصادية بين البلدين.

وأضاف: "لا أريد لسوريا أن تلعب دوراً سلبياً في لبنان، ونسعى إلى بناء جسور اقتصادية لا جسور عسكرية"، مؤكداً في الوقت ذاته انفتاحه على الحوار مع مختلف الأطراف اللبنانية، بما فيها حزب الله.

وفي ما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاقات سلام إقليمية، أشار الشرع إلى أن أي اتفاق يحتاج أولاً إلى بيئة مستقرة وآليات تضمن الالتزام به على الأرض، معتبراً أن معالجة الملفات الأمنية المعقدة تسبق الحديث عن اتفاقات نهائية.

وكان ترامب قد صرح لقناة "فوكس نيوز" بأن سوريا قد تكون قادرة على التعامل مع حزب الله بطريقة لا تستطيع "إسرائيل" تنفيذها دون التسبب بدمار واسع، كما وجه تحذيراً لإيران مطالباً إياها بكبح حزب الله، ملوحاً باستخدام القوة مجدداً إذا استمرت التوترات.

وتعكس هذه التطورات حالة القلق داخل "إسرائيل" من أي ترتيبات إقليمية جديدة قد تمنح دمشق دوراً متزايداً في الساحة اللبنانية، خاصة في ظل التغييرات السياسية والأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.