"ترامب" يهاجم حلفاء "الناتو" الأوروبيين ويشيد بـ"أردوغان"
ترجمة الهدهد
شنّ الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" هجوماً حاداً على حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في أوروبا وخصومه الديمقراطيين في الداخل، مشيداً في الوقت ذاته بقادة دوليين بارزين، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في البيت الأبيض مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "مارك روته".
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان "ترامب" عما وصفه بـ"النصر الأمريكي السريع" في المواجهة العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن القوات الأمريكية سحقتها حرفياً في الأسبوع الأول دون الحاجة لأي مساعدة خارجية، وذلك بحسب صحيفة "معاريف" العبرية.
وعبّر "ترامب" عن خيبة أمله العميقة من موقف الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي "الناتو" لعدم إبدائهم الرغبة في المساندة، وخصص بالذكر بريطانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وفرنسا.
كما وجه انتقاداً لاذعاً لإسبانيا واصفاً إياها بـ"الفريق السيئ للغاية" الذي يرفض دفع الالتزامات المالية ويريد الاستفادة من الخدمات مجاناً، وفي السياق ذاته، شدد على رفضه التام لأي حل وسط في الاتفاق المحتمل مع إيران يتضمن فرض رسوم على السفن في المضائق، واصفاً تصويتات الكونغرس السابقة بشأن حرب إيران بأنها "لا معنى لها".
وفي تناقض حاد مع لهجته تجاه أوروبا الغربية، أشاد "ترامب" بالرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ووصفه بـ"القائد العظيم والرجل القوي"، كاشفاً قبيل زيارته المرتقبة لأنقرة أن "أردوغان" استجاب لطلبه المباشر بالبقاء محايداً في الصراع الإقليمي رغم أنه ليس من مشجعي كيان العدو.
وأضاف أنه قدم طلبات مماثلة للرئيس الصيني "شي جين بينغ" والرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" لعدم التدخل وقد استجابا بالفعل، ملمحاً إلى إمكانية الموافقة على تزويد تركيا بمحركات نفاثة وطائرات مقاتلة متطورة من طراز "F-35" تلبيةً لرغبة أنقرة واحتراماً لـ"أردوغان".
وعلى صعيد السياسة الأمريكية الداخلية، هاجم "ترامب" بشدة نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك، والتقدم الذي أحرزه مرشحو اليسار الراديكالي مثل "زهران ممداني".
واعتبر "ترامب" أن التوجه الحالي يتجاوز مفهوم الاشتراكية الديمقراطية وينحدر مباشرة نحو "الشيوعية"، واصفاً إحدى المرشحات الفائزات علناً بأنها "امرأة شيوعية"، كما تباهى بنجاح المرشحين الجمهوريين الذين دعمهم، ساخراً من النائب الديمقراطي "دان غولدن" -أحد المدعين العامين في إجراءات عزله السابقة- مؤكداً أنه خسر ويبحث الآن عن وظيفة لأن خصومه مالوا إلى يسار راديكالي أبعد منه بكثير.
واختتم الرئيس الأمريكي هجومه الداخلي بتوجيه السهام مباشرة نحو زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ "تشاك شومر"، مدعياً أنه خضع لعملية تطرف حادة معادية لـ "إسرائيل"، وتابع قوله: "لقد أصبح فلسطينياً بكل معنى الكلمة 100% بعد أن كان من أشد مؤيدي إسرائيل"، زاعماً بشكل غريب أن "شومر" طلب زيّاً حريرياً على الطريقة الفلسطينية كهدية لعيد ميلاده. وحذر "ترامب" في نهاية حديثه من أن هذه السياسات التقدمية والضرائب المرتفعة في معاقل الديمقراطيين تؤدي إلى نزوح جماعي للأثرياء الذين يدفعون 90 % من الضرائب من ولايات مثل نيويورك وكاليفورنيا باتجاه فلوريدا.