ترجمة الهدهد

كشفت تقارير صحفية عبرية عن بدء مفاوضات مع "شركات إسرائيلية" لتنفيذ عمليات هدم واسعة النطاق تطال مئات الآلاف من المنازل والمنشآت الفلسطينية في مختلف أنحاء القطاع.

وتأتي هذه المخططات بالتزامن مع الضغوط الممارسة لفرض "حكومة تكنوقراط" (تُسمّى حكومة السلام) لإدارة القطاع، والتي تطالب ببناء مدينة بديلة على أنقاض مدينة رفح المهدمة تضم 50 ألف وحدة سكنية تحت شروط أمنية صارمة، في وقت تشكو فيه الأوساط الأمن للعدو من عدم التزام هذه الحكومة بالجداول الزمنية المطروحة لتسوية الأراضي وتدوير الركام المعقد.

وفي مشهد يكرس سياسة قضم الأراضي، أحكم جيش العدو سيطرته الميدانية على ما يقارب 70% من مساحة قطاع غزة الإجمالية، وذلك عبر عمليات تجريف وهندسة عسكرية واسعة بذريعة كشف البنية التحتية للمقاومة فوق الأرض وتحتها، وإقامة ما يسمى بـ"الخط الأصفر" العازل.

وتترافق هذه السيطرة مع تهديدات عسكرية مستمرة؛ حيث صادق رئيس أركان جيش العدو «إيال زامير" على خطط هجومية جديدة وضعها قائد القيادة الجنوبية بجيش العدو "يانيف عسور"، للبدء في جولة عدوانية جديدة إذا لم تفضِ مفاوضات الوسطاء إلى نزع سلاح المقاومة بشكل كامل.

وتحاول الأوساط الأمنية والعسكرية للعدو شرعنة أي حراك حربي قادم بالادعاء بأن المقاومة الفلسطينية تسعى لإحباط خطط نقل السلطة عبر استهداف مشاريع البنية التحتية، معتبرة أن خيار "استئناف القتال الشامل" يظل قائماً لتفكيك قدرات المقاومة وتعطيل خطوط إمدادها المزعومة، مما يضع القطاع أمام فوهة موجة جديدة من التصعيد الممنهج.

وعلى الصعيد اللوجستي والدولي، يجري جيش العدو ترتيبات هندسية واسعة في منطقة رفح لتجهيز الأرض بالشراكة والتنسيق الكامل مع الإدارة الأمريكية.

إذ بدأ مسؤولون أمريكيون بطرح مناقصات هندسية تهدف إلى إدخال كميات ضخمة من آلات تقطيع الحجارة وسحق الركام إلى داخل القطاع تحت حراسة أمنية مشددة، تحضيراً لإعادة تدوير مخلفات المنازل الفلسطينية المدمرة واستخدامها في تسوية أراضي المواطنين لبناء المشاريع الجديدة المفروضة قسراً.