خلافات حادة في "الكابينيت"
ترجمة الهدهد
شهد اجتماع مجلس وزراء العدو "الكابينيت" نقاشاً حاداً بين رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" وعدد من الوزراء، على خلفية الانتقادات الموجهة للقيود المفروضة على تحركات القوات في جنوب لبنان بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
ورد رئيس أركان جيش العدو بحسم على وزراء اليمين المطرف المتذمرين قائلاً: "أنتم من أردتم وقف إطلاق النار"، في وقت تفجّر فيه النقاش إثر حادثة ميدانية وقعت في بلدة "بيت ياخون"، حيث أقدم مقاوم على إلقاء قنبلة يدوية نحو قوة عسكرية مما أسفر عن إصابة ضابطين وجنديين بجروح متفاوتة قبل اغتيال المنفذ -بحسب صحيفة يديعوت أحرنوت-، وهو ما دفع وزير الأمن القومي للعدو المتطرف "إيتامار بن غفير" للمطالبة الفورية بـ "إسقاط الاتفاق" وقصف مئات الأهداف.
ودافع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس" عن الآلية المتبعة، حيث أكدا أن الجنود على الأرض يملكون الصلاحية الكاملة للرد الفوري على أي تهديد مباشر دون أي قيود تعرضهم للخطر، مشيرين إلى وجود تفهم أمريكي تام لحق الكيان في الدفاع عن نفسها.
وفي المقابل، شنت الوزيرة "أوريت ستروك" والوزير "يتسحاق فاسرلوف" (من حزب "عوتسما يهوديت") هجوماً على مفاعيل الاتفاق، محذرين من أن حزب الله يواصل ضخ الذخيرة، وأن الجنود يشعرون وكأنهم في ميدان رماية لعجزهم عن استهداف التهديدات التي تتحرك خلف "الخط الأصفر".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تزامنت هذه الخلافات الداخلية مع تقارير حول أجواء متوترة تخيم على "المحادثات الإسرائيلية اللبنانية" في واشنطن، وسط توقعات بالتوصل إلى حلول وسط بضغط من الإدارة الأمريكية.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" عن صياغة اتفاقيات تحدد "مناطق تجريبية" لنزع سلاح حزب الله، حيث من المرجح أن ينسحب جيش العدو من المواقع التي تم تطهيرها ليحل محله الجيش اللبناني.
وفي المقابل، وبما يعكس حجم التناقض بين المسار الدبلوماسي والتصريحات الرسمية، شدد وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" في مؤتمر مركز الحكم المحلي على أن "الجيش الإسرائيلي" لن ينسحب من جنوب لبنان أو المنطقة الأمنية في سوريا حتى لو طالبت الولايات المتحدة بذلك، معتبراً أن المفهوم الأمني الجديد يفرض بقاء القوات في الداخل لحماية المستوطنات الشمالية للكيان من نقطة التماس المباشرة.