11 مليون شيكل لتمويل الانتخابات التمهيدية لحزبي "الليلكود" و"الديمقراطيين"
ترجمة الهدهد
ستتكبد خزينة كيان العدو نحو 11 مليون شيكل لتمويل النفقات الأولية لمرشحي حزبي "الليكود" و"الديمقراطيين" (العمل سابقاً) في الانتخابات التمهيدية القادمة؛ وذلك بموجب قانون صدر عام 2018 بمبادرة من عضو الكنيست "ديفيد أمسالم".
ووفقاً للاستطلاعات الحالية، يتوزع هذا الإنفاق العام بواقع 8.8 مليون شيكل لمرشحي حزب "الليكود"، ونحو 2.2 مليون شيكل لمرشحي حزب "الديمقراطيين"؛ حيث يهدف القانون ظاهرياً إلى تقليل اعتماد السياسيين على تبرعات الأثرياء ومنع شعورهم بالامتنان للممولين بعد انتخابهم، لتتحول تكلفة الحملات الانتخابية التي تشمل الإعلانات الرقمية، واللافتات، والمؤتمرات بالكامل على عاتق الجمهور بدلاً من تغطيتها عبر ميزانيات الأحزاب السخية.
ويمنح هذا القانون امتيازاً مالياً كبيراً ومضموناً لأعضاء الكنيست والوزراء الحاليين؛ إذ يحق لكل مرشح منهم يدخل الكنيست الـ 26 الحصول على تمويل أساسي مسبق يبلغ حوالي 350 ألف شيكل في "الليكود" (الذي يضم 150 ألف عضو)، ونحو 276 ألف شيكل في "الديمقراطيين" (الذي يضم 81 ألف عضو).
وقد تلقى النواب الحاليون إشعاراً من محاسب الكنيست لبدء استلام التمويل، دون أن يُطالبوا بإعادة هذه المئات من آلاف الشواقل حتى لو فشلوا في إعادة انتخابهم للكنيست القادم، وهو ما يتسع نطاقه طردياً مع زيادة أعضاء الحزب المتنافس.
في المقابل، يواجه المرشحون الجدد من غير أعضاء الكنيست قيوداً تمويلية وتحديات معقدة تخل بتكافؤ الفرص؛ حيث يُحرمون من الاستلام المسبق للأموال، ولا يمكنهم استرداد نفقاتهم إلا بعد الفوز الفعلي وأداء اليمين الدستورية.
ويُجبر هؤلاء المنافسون الجدد على تمويل حملاتهم من مالهم الخاص أو عبر جمع تبرعات قانونية لا تتعدى 2300 شيكل من كل أسرة، مما يفرض على مرشح "الليكود" الجديد جمع 152 تبرعاً منفصلاً بالحد الأقصى، ومرشح "الديمقراطيين" جمع 120 تبرعاً، لخوض معركة غير مضمونة النتائج ولا يُعرف إن كانت ستمنحهم مقعداً واقعياً في القائمة.
وتأتي هذه الترتيبات المالية وسط تباين في مواعيد وخلفيات إجراء هذه الانتخابات بين الحزبين؛ فبينما تقرر إجراء انتخابات حزب "الديمقراطيين" التمهيدية في 20 يوليو 2026، لا يزال الغموض والخلاف يكتنفان حزب "الليكود" نتيجة صراع بين رئيس وزراء العدو الحالي "بنيامين نتنياهو" وعضو الكنيست "ديفيد بيتان" حول جدوى إجراء الانتخابات التمهيدية فعلياً، وحجم الحصانة الممنوحة للمرشحين الذين يفضلهم "نتنياهو"، بالإضافة إلى آليات تخصيص المقاعد لممثلي الدوائر، والشباب، والنساء، والمهاجرين.
وبناءً على التقرير الذي أعده المحلل "تسفي زارخيا" ونشرته صحيفة "كلاكيست"، يظل العبء المالي المليوني ثابتاً على الميزانية العامة بانتظار حسم هذه الترتيبات الحزبية.
المصدر: "كلاكيست"