شبكة الهدهد

كشفت القناة 12 العبرية تفاصيل المفاوضات التي سبقت توقيع الاتفاق الإطاري والملحق الأمني بين "إسرائيل" ولبنان، مؤكدة أن الاتفاق لم يكن ثمرة تفاهمات سهلة، بل جاء بعد أسبوع من المفاوضات المكثفة والضغوط السياسية التي قادتها الإدارة الأمريكية.

وبحسب التقرير، جرت المفاوضات على ثلاثة مسارات متوازية شملت الاتفاق الإطاري، والملحق الأمني، واتفاقية الانسحاب، فيما توزعت المحادثات بين مسار أمني شارك فيه مسؤولون عسكريون، وآخر سياسي قاده دبلوماسيون من الجانبين.

وأشار التقرير إلى أن الجولة الأولى من المحادثات، التي انطلقت الثلاثاء، وصلت إلى طريق مسدود، وسط تبادل الاعتراضات بين "إسرائيل" ولبنان، في وقت عبّر الطرفان عن مخاوفهما من استمرار النفوذ الإيراني في لبنان.

وأضاف أن الخلافات تعمقت الخميس بعد تشدد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون بشأن حدود الانسحاب ومناطقه، ما دفع الوسطاء الأمريكيين إلى تمديد المفاوضات بعدما فشلوا في تضييق الفجوات بين الأطراف.

وأكد التقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارست ضغوطاً مباشرة لإنجاز الاتفاق، حيث أجرى وزير الخارجية ماركو روبيو ثماني مكالمات مع نتنياهو والقيادة اللبنانية، مشدداً على أن الاتفاق يمثل أولوية للرئيس الأمريكي.

وفي يوم الجمعة، انضم روبيو شخصياً إلى المفاوضات، بينما أبلغ الوسطاء الأمريكيون الوفدين الإسرائيلي واللبناني بأن تأجيل التوقيع لم يعد خياراً مطروحاً.

وكشف التقرير أيضاً عن مكالمة حاسمة جمعت السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر برئيس وزراء الكيان نتنياهو وكبار المسؤولين الإسرائيليين، شهدت توتراً كبيراً، إذ رفض ليتر تحفظات نتنياهو وطالبه بالموافقة على الوثيقة، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن السفير رفع صوته خلال النقاش.

ورغم تلك الأنباء، نفى مقربون من ليتر وجود خلاف شخصي، مؤكدين أن ارتفاع نبرة الحديث كان نتيجة مشكلات في الاتصال الهاتفي، ووصفوا المكالمة بأنها كانت "مهنية وهادفة"، وانتهت بالموافقة على الصيغة النهائية التي مهدت لتوقيع الاتفاق.