"نتنياهو" يهدد باقتحام لجنة الدستور لحسم صراع القوائم
ترجمة الهدهد
يخوض رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" مواجهة حاسمة وشديدة التعقيد داخل حزبه، حيث يُحتمل أن يحضر بنفسه اجتماع لجنة الدستور في حزب "الليكود" اليوم الأحد، في محاولة أخيرة للضغط والتأثير على قرار تحديد قائمة مرشحي الحزب لانتخابات "الكنيست" الـ 26.
وتأتي هذه الخطوة بعد فشل مقترحه باستبدال الانتخابات التمهيدية "البريمرز" بلجنة اختيار معينة، وتوجيهه رسالة حازمة لأعضاء الحزب هدد فيها بالتدخل الشخصي إذا لم يتم التوصل إلى تسوية، في حين أشار مصدر بارز في "الليكود" إلى أن خطوة "نتنياهو" لن تجدي نفعاً لأن الأغلبية داخل اللجنة باتت تصطف ضده، ونصحه بالتوصل إلى اتفاقات بدلاً من الصدام.
ويتركز الخلاف الحاد بين "نتنياهو" واثنين من أقوى مراكز القوى في الحزب، هما "حاييم كاتس" و"ديفيد بيتان"، حول محاصصة المقاعد؛ إذ يطالب "نتنياهو" بعشرة مقاعد مضمونة له حتى المركز الـ 30 في القائمة مع ترحيل ممثلي الدوائر الانتخابية (الأقاليم) إلى ما بعد المركز الـ 40.
في المقابل، يتمسك "كاتس" و"بيتان" بمنحه ستة مقاعد محجوزة فقط مع تقديم ممثلي الأقاليم إلى المركز الـ 30. وكسيناريو للحل الوسط، عرض "نتنياهو" التنازل عن المقاعد المخصصة تقليدياً للشباب والنساء، على أن يتم دمج هذه الفئات ضمن المقاعد المضمونة التي سيحصل عليها، بالتزامن مع نقاش موازٍ داخل الحزب لحسم موعد الانتخابات التمهيدية المفترض إجراؤها في أوائل أغسطس المقبل، بين خياري 4 أو 11 أغسطس.
وتندرج هذه التحركات غير المعتادة من "نتنياهو" في إطار محاولاته هندسة قائمة انتخابية متوازنة تُنقذ الحزب في ظل تراجع وضعه في استطلاعات الرأي؛ حيث يسعى للحفاظ على الرموز المحسوبة على قاعدته الصلبة مثل عضو "الكنيست" "تالي غوتليب"، مع تطعيم القائمة بوجوه من الأقاليم تمثل "اليمين المعتدل" لاستعادة الناخبين المترددين الذين باتوا ينظرون صوب الكتلة المنافسة وتحديداً نحو "غادي آيزنكوت".
وفي سياق محاولات جذب دماء جديدة ومنافسة رئيس حزب "عوتسما يهوديت" "إيتامار بن غفير" الذي يستقطب فئة الشباب، يدرس "نتنياهو" إدراج شخصيات شابة ومؤثرة في قائمته، مثل "يوسف حداد" و"نيتا لي شيم طوف"، أو الاستعانة بـ "مقاتلين شباب" من أبطال العمليات العسكرية الأخيرة للعدو، لتعويض إلغاء المقاعد المخصصة للجالية الإثيوبية والشباب في الصيغة المقترحة.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"