ترجمة الهدهد

وصف رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الاتفاق الإطاري الموقع مع لبنان بأنه "حدث تاريخي وضربة قوية لإيران وحزب الله"، مشيداً بما أسماه "شجاعة الحكومة اللبنانية الكبيرة" ومشيراً إلى إمكانية تحول هذا الإطار مستقبلاً إلى اتفاق سلام بعد الهزيمة النكراء التي لحقت بحزب الله دون تلقي مساعدة من طهران.

وأوضح "نتنياهو" في مؤتمر صحفي مساء أمس السبت أن كيان العدو ولبنان والولايات المتحدة يوجهون رسالة حاسمة لطهران برفض أي دور أو تدخل لها، معلناً الاتفاق على مشروع تجريبي في منطقتين قرب "الخط الأصفر" لتفكيك حزب الله ونقل السيطرة للجيش اللبناني، معرباً في الوقت ذاته عن تطلعه لتشكيل حكومة وطنية واسعة في المرحلة المقبلة لإنهاء المقاطعة السياسية، وذلك بحسب "القناة 13" العبرية.

من جانبه، أكد وزير جيش العجو "يسرائيل كاتس" أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان وستحافظ على منطقتها الأمنية بما فيها "قلعة الشقيف"، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي انتشار "إسرائيلي" أو انسحاب ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بالكامل في جميع أنحاء لبنان.

وأضاف "كاتس" أن الاتفاق يمثل صفعة استراتيجية للمحور الإيراني الذي فشل في فرض "انسحاب إسرائيلي" عبر الضغط على واشنطن، محذراً بقوة من أن أي محاولة إيرانية لمهاجمة "إسرائيل" لمنع تنفيذ الاتفاق ستواجه برد عسكري عنيف، بالتزامن مع رصد أربع غارات جوية على الأقل استهدفت منطقة النبطية جنوبي لبنان.

في المقابل، وصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق بـ "المهين والمخزي" وكونه وثيقة تتنازل عن سيادة لبنان وتمنح "نتنياهو" شرعية لاحتلال طويل الأمد قد يؤدي لضم الأراضي ومنع عودة السكان.

ودعا "قاسم" الحكومة اللبنانية للانسحاب من المفاوضات والتمسك بدلاً من ذلك بـ "مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية" التي تضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً خلال 60 يوماً، معتبراً ربط الانسحاب بنزع سلاح الحزب تجاوزاً لـ "الخطوط الحمراء"، ومؤكداً أن الحزب لن يلقي سلاحه وس يواصل القتال.

وعن الجبهة الداخلية للعدو، اختتم "نتنياهو" مؤتمره بتصريح وُصف بالغريب، زعم فيه تلقيه رسالة تهديد من رؤساء مدارس "سيدر" الدينية "الحريدية" تفيد بأن ملاحقة واعتقال طلاب التوراة للتجنيد ستوقف انخراطهم في الجيش تماماً؛ وهي ادعاءات تبين لاحقاً أنها لا أساس لها من الصحة، واستخدمت فقط لتبرير تعقيدات تجنيس القطاع "الحريدي".