ترجمة الهدهد

دعت رئيسة سلوفينيا "ناتاشا بيرز موسار" إلى إجراء تحقيق شامل وعاجل في مزاعم التدخل "الإسرائيلي" في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في بلادها ودول أوروبية أخرى، وذلك في أعقاب تقارير تفيد بتورط شركة استخبارات تابعة للعدو خاصة في أنشطة سرية تهدف إلى التأثير على مسار الحملات الانتخابية.

وأكدت الرئيسة أن الحفاظ على نزاهة الانتخابات يمثل مصلحة وطنية وأوروبية عليا، مما يتطلب دراسة ما إذا كان هناك بالفعل اختراق أجنبي للعملية الديمقراطية ومدى امتداده داخل القارة، وذلك بحسب صحيفة "معاريف".

وتمحورت التحقيقات حول رصد عناصر مرتبطة بشركة استخبارات العدو الخاصة "بلاك كيوب" تعمل في سلوفينيا خلال الفترة الحساسة التي سبقت الانتخابات الأخيرة، والتي انتهت بفارق ضئيل للغاية بين الكتل السياسية المتنافسة.

وكشفت التفاصيل أن أعضاء "المنظمة الإسرائيلية" دخلوا البلاد منتحلين صفة رجال أعمال ومستثمرين، في عملية نُفذت بهدف جمع معلومات حساسة والتأثير على شخصيات سياسية فاعلة؛ ورغم عدم نشر أدلة علنية تثبت تلاعباً فعلياً بالنتائج حتى الآن، إلا أن القضية أثارت غضباً شعبياً وسياسياً عارماً.

وقد حظيت القضية بتغطية إعلامية دولية واسعة؛ حيث أكدت وكالة "رويترز" أن أنشطة "بلاك كيوب" عشية الاقتراع فاقمت التوترات السياسية الداخلية، في حين نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحقيقاً موسعاً يفضح أساليب الخداع وانتحال الصفة التي اتبعها" العملاء الإسرائيليون". من جهتها، ربطت قناة "الجزيرة" بين هذه التطورات والخلافات الحادة بين الأحزاب السلوفينية حول الموقف من "إسرائيل" والحرب في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تُكثّف فيه بروكسل والدول الأوروبية رقابتها على محاولات اختراق الأنظمة الانتخابية عبر الحملات السيبرانية والشركات الأمنية الخاصة.

وفي حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كان التحقيق الذي تقوده العاصمة "ليوبليانا" سيقتصر على حدودها، فإن نداء الرئيسة السلوفينية يشكل ضغطاً حقيقياً قد يدفع باتجاه إطلاق تحقيق رسمي موسع وموحد على مستوى الاتحاد الأوروبي كاملاً.