"سموتريتش" يسباق الزمن" ويشيئ 160 مزرعة استيطانية بالضفة الغربية
ترجمة الهدهد
يخوض وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" ما تصفه إدارته بـ "السباق مع الزمن" لتقنين وتثبيت أكبر ثورة استيطانية في تاريخ الضفة الغربية قبل حلول الانتخابات المقبلة.
يعيش تيار الصهيونية الدينية مخاوف عميقة من توقف هذا المشروع أو تراجعه؛ حيث كشف "سموتريتش" عن وجود محادثات سرية تجريها أطراف في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا مع مقربين من "نفتالي بينيت" و"غادي إيزنكوت" للعودة إلى المسار السياسي، وإخلاء المزارع الاستيطانية والبؤر غير القانونية لاسيما في المنطقة "ب" (B)، حال عودة تحالف التغيير إلى السلطة، وذلك وفقاً لتقرير الصحفي "يوتام ديشي".
وتشهد الضفة الغربية، بعيداً عن أضواء الحرب في غزة ولبنان، تحولات ديموغرافية وجغرافية غير مسبوقة منذ عام 1948؛ إذ تمكن "سموتريتش" عبر الصلاحيات المدنية الواسعة التي انتزعها في وزارة جيشه من إنشاء 160 مزرعة استيطانية جديدة، والموافقة على أكثر من 100 مستوطنة، وضخ ما يقارب 8 إلى 9 مليارات شيكل في مشاريع الطرق والنقل لربطها.
وتعتمد استراتيجيته الحالية على استغلال "خطة ترامب" لقلب المعادلة الجغرافية، بحيث تصبح "المستوطنات الإسرائيلية" عبارة عن تسلسل جغرافي متصل، بينما تتحول البلدات الفلسطينية إلى جزر ونقاط معزولة من التجمعات السكانية.
وعلى الصعيد الأمني والمؤسساتي، أكد "سموتريتش" نجاحه في إحداث تغيير بنيوي داخل جيش العدو؛ إذ أشار إلى أن قائد المنطقة الوسطى "آفي بالوت" والمدير العام لوزارة الجيش "إيال زامير" باتا يدعمان خططه بالكامل ويعتبران المزارع الرعوية أداة أمنية لحفظ الاستقرار والاستحواذ على الأرض وليست عبئاً.
ويمتد هذا التحول إلى شمال الضفة الغربية بعد إلغاء قانون "فك الارتباط"، حيث جرى التخطيط لإنشاء 18 مستوطنة جديدة بديلة عن المستوطنات الأربع التي أُخليت عام 2005، مع مواصلة الضغط لتمرير ميزانيات المستوطنات التي تمت الموافقة عليها ولم تُبنَ بعد لتثبيتها كأمر واقع لا يمكن للحكومات القادمة إلغاؤه.
أما على مستوى الأهداف غير المكتملة، فيضع "سموتريتش" إخلاء قرية "خان الأحمر" البدوية كرمز أيديولوجي لسيادة اليمين، بالتوازي مع السعي لإلغاء اتفاقيات "أوسلو" عملياً.
وتستند خطته في ذلك إلى تقارير حركة "ريغافيم" (רגבים) الاستيطانية التي تحذر من تنامي القوة العسكرية للسلطة الفلسطينية؛ حيث تشير البيانات إلى وجود 65 ألف موظف مسلح بالرشاشات والمدرعات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مقارنة بـ 12 ألف عنصر نصت عليهم الاتفاقية الأصلية، مما يجعل تقويض سلطة رام الله — بنظر سموتريتش — خطوة مصيرية تفوق إعلان "السيادة الإسرائيلية" ذاتها، مستغلاً التحول الفكري لـ "المجتمع الإسرائيلي" بعد أحداث 7 أكتوبر ورفضه التام لفكرة الدولة الفلسطينية.