"نتنياهو" يمارس خديعة لاستقطاب المترددين
ترجمة الهدهد
كشف المحلل السياسي البارز في القناة 12 "أميت سيغال" عن الخلفيات الحقيقية لتصريحات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الأخيرة حول نية تشكيل "حكومة وطنية واسعة" في الانتخابات المقبلة لعام 2026.
وأوضح "سيغال" أن هناك فرقاً جوهرياً وخديعة مصطلحية بين "حكومة الوحدة الوطنية" التي تعني الشراكة الحقيقية وتبادل السلطة مع قادة المعارضة مثل "غادي آيزنكوت"، وبين "الحكومة الوطنية الواسعة" التي يقصدها "نتنياهو"؛ وهي حكومة قائمة بالكامل على كتلته اليمينية الحالية (الليكود، والحريديم، وبن غفير، وسموتريتش) لولاية كاملة مدتها أربع سنوات، مع فتح الباب صورياً لانضمام من يشاء من الأحزاب الأخرى دون شروط مسبقة.
وتشير القراءة السياسية لخطاب "نتنياهو" — الذي قرأه من نص مُعد مسبقاً في مؤتمره الصحفي — إلى محاولة التفاف ذكية على استطلاعات الرأي لاستعادة خزان انتخابي يتراوح بين 8 إلى 10 مقاعد؛ حيث يدرك "نتنياهو" أن شريحة واسعة من الجمهور الذي صوّت له في الانتخابات السابقة باتت ترفض التصويت له حالياً بسبب حالة الانقسام الداخلي.
ومن خلال طرحه شعار "كفى مقاطعة"، يحاول "نتنياهو" انتزاع ميزة تنافسية وتسويق نفسه كرمز للمصالحة أمام الجمهور الإسرائيلي المتطلع للوحدة، مستغلاً في الوقت ذاته أن خصومه (بينيت وآيزنكوت) لا يقدمون بديلاً توحيدياً، بل يطرحون برنامجاً إقصائياً تحت مسمى "حكومة التغيير".
ورداً على التساؤلات حول مدى إمكانية قبول "نتنياهو" الجلوس في حكومة يرأسها "آيزنكوت" باسم المصالحة، أكد سيغال أن التاريخ السياسي المعاصر أثبت أن حجم الحزب وعدد مقاعده لا يضمنان رئاسة الحكومة بالضرورة؛ مستشهداً بخسارة "نتنياهو" سابقاً أمام "تسيبي ليفني" دون أن تتمكن من تشكيل ائتلاف، وتفوقه على "نفتالي بينيت" بفارق 24 مقعداً في انتخابات 2021 ومع ذلك تولى "بينيت" رئاسة الوزراء في نهاية المطاف، مما يثبت أن اللعبة البرلمانية تخضع للقدرة على المناورة وبناء الائتلافات وليس للنيات المعلنة.
وفي سياق الحفاظ على تماسك كتلته اليمينية، يربط "سيغال" بين رؤية "نتنياهو" السياسية وموقفه من "قانون تجنيد الحريديم" وتمرير "القانون الأساسي: دراسة التوراة"؛ حيث يعتبر "سيغال" أن نتنياهو يدفع للحريديم بـ "عملة تشريعية" كدين مؤقت لضمان بقائهم في معسكره، متوقعاً ألا يرى هذا القانون النور.
كما انتقد "سيغال" تدخل المحكمة العليا وإبطالها للقوانين الأساسية معتبراً ذلك "وقاحة" تفقد تشريعات الكنيست معناها، ومشدداً على أن الحل الحقيقي يكمن في تعديل تشكيل لجنة اختيار القضاة لإنهاء الصراع الدستوري القائم وتأمين استقرار الحكومة الوطنية الموسعة.
وعندما يتضح أن الانتخابات لن تُجرى إلا في 20 أكتوبر، سيُلغى هذا التشريع برمته"
المصدر: "معاريف"