شبكة الهدهد
رد رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، على دعوة رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات، مؤكداً أنه يؤمن بالوحدة، لكنه شدد على أن تحقيقها يتطلب أفعالاً لا شعارات
.

وقال آيزنكوت، خلال مؤتمر عُقد في جامعة تل حاي في كريات شمونة، إنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع انقسام المجتمع الإسرائيلي، معتبراً أن هناك "مفارقة كبيرة" بين دعوة نتنياهو للوحدة وبين السياسات التي ينتهجها، والتي قال إنها تعمق الانقسام الداخلي.

واتهم آيزنكوت نتنياهو بالسعي إلى تمرير قانون يعفي شرائح من الخدمة العسكرية، والاستمرار في الإصلاحات القضائية، ومحاولة تشكيل لجنة تحقيق ذات طابع سياسي، معتبراً أن هذه الخطوات تتناقض مع الدعوات إلى الوحدة الوطنية.

وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي" يعاني نقصاً يقدر بنحو 15 ألف جندي، مشيراً إلى أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز الخدمة العسكرية وتوحيد المجتمع بدلاً من تعميق الخلافات السياسية.

كما هاجم آيزنكوت، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رداً على تصريحاته بشأن ملف الأسرى، قائلاً إن مواقفه ومواقف إيتمار بن غفير كانت من أبرز العوامل التي أطالت أمد الحرب، واصفاً ذلك بأنه "تشويه كبير للأولويات".

ودعا آيزنكوت مجدداً إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر، مؤكداً أن جميع الإسرائيليين يجب أن يطالبوا بكشف الحقيقة، وأن الكيان بحاجة إلى "تغيير جذري في المسار".

وفي الملف الأمني، شدد على ضرورة استمرار وجود "الجيش الإسرائيلي" داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان إلى حين اتخاذ خطوات فعالة من الجانب اللبناني، مؤكداً ضرورة احتفاظ الجيش بحرية العمل العسكري لمواجهة أي تهديد.

كما حذر من تركز المستوطنين في وسط "إسرائيل"، داعياً إلى إعطاء أولوية وطنية لتنمية الشمال والنقب والعربة، وتعزيز الاستيطان فيهما ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

وختم آيزنكوت بالدعوة إلى إقرار دستور للدولة، معتبراً أن القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها دعم الجيش وتعزيز المناطق الحدودية، يجب أن تكون محل توافق وطني بعيداً عن الحسابات السياسية.