ترجمة الهدهد

طالبت أوساط "صحفية وسياسية بالكيان الولايات المتحدة بالتدخل الفوري لإقالة رئيس أركان الجيش اللبناني، الجنرال "رودولف هيكل"، بدعوى تأييده لحزب الله، معتبرة أن بقاءه في منصبه يحول دون تطبيق بنود وثيقة التفاهمات الأخيرة بين كيان العدو ولبنان، ولا سيما ما يتعلق بآلية إدارة "مناطق التجربة" ونزع سلاح الحزب في الجنوب.

وتأتي هذه المطالبة في أعقاب زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الجنرال "براد كوبر"، إلى لبنان، حيث التقى بالجنرال "هيكل" لبحث آليات التنسيق الميداني وتطبيق بنود الاتفاق؛ وهو ما أثار قلقاً لدى قيادة العدو الذي يرى عدم إمكانية الاعتماد على القيادة العسكرية اللبنانية الحالية لتنفيذ المهام الحساسة والخطيرة الموكلة إليها، وفي مقدمتها تفكيك البنية العسكرية للحزب.

وفي سياق متصل، يرصد المحلل "يوني بن مناحيم" توجهاً تكتيكياً لدى الثنائي الشيعي المتمثل في حركة أمل وحزب الله، يرتكز على تجنب الصدام العنيف والمباشر مع الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة الراهنة، والالتزام بتهدئة مؤقتة بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الإيرانية-الأمريكية المستمرة.

وتعلق الدوائر الشيعية في لبنان آمالها على القنوات الدبلوماسية لطهران، تطلعاً إلى انتزاع "الخلاص" وإعادة الوضع في بيروت إلى ما كان عليه سابقاً، ومحاولة تحييد مفاعيل -الاتفاق الإسرائيلي-اللبناني-، بما يضمن بقاء الإيرانيين كلاعب رئيسي ومحدد أساسي لمستقبل التطورات السياسية والعسكرية في الساحة اللبنانية.