ترجمة الهدهد

قدمت الولايات المتحدة الأمريكية إلى كيان العدو وثيقة مطالب رسمية تتعلق بقطاع غزة، متوقعة الحصول على موافقة خطية عليها، للمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس "دونالد ترامب"، حتى دون اشتراط نزع سلاح حركة حماس، وفي ظل رغبة أمريكية صارمة بعدم تجديد العمليات العسكرية في القطاع، بحسب ما كشفت عنه قناة "كان" العبرية.

وتُلزم الوثيقة الأمريكية كيان العدو بالبدء في الاعتراف بالحكومة التكنوقراطية كحكومة ذات سيادة في غزة، والسماح لأعضائها بالتنقل بحرية لأغراض رسمية، فضلاً عن نقل مسؤولية الجانب الفلسطيني من معبري "كرم أبو سالم" و"رفح" إليها، وتحويل عائدات الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية والمتعلقة بالقطاع إلى "مجلس السلام".

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، تطالب الوثيقة الكيان بالالتزام بنقل السكان من المناطق التي وصفتها بأنها -خاضعة لسيطرة حماس- إلى المناطق الخاضعة لمسؤولية "مجلس السلام" بحلول نهاية العام الجاري، والسماح بتنفيذ أعمال البنية التحتية والمياه والكهرباء، وتسهيل إعادة بناء المستشفى الأوروبي عبر فتح ممر آمن وإدخال مواد البناء والمعدات الطبية.

كما تشمل المطالب منح تراخيص لبناء مقر مركزي للحكومة وقواعد للقوة الدولية، وتشغيل شبكة الاتصالات الخلوية من "الجيل الرابع"، وتوزيع الوقود والمدفوعات الرقمية للحد مما وصفته بقدرة حماس على جباية الضرائب، مع منح عفو مشروط لمن يسلم سلاحه ويلتزم بالسلام.

وفي المقابل، يلتزم "مجلس السلام" —الذي شكله ترامب— بتحمل مسؤولية الأمن والنظام العام عبر "قوة الاستقرار الدولية" مدعومة بـ"الحرس المدني الفلسطيني" غير المسلح، إلى جانب إدارة سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات، والعمل على خفض الضرائب التي تفرضها حركة حماس بشكل كبير.

وتمنح الوثيقة كيان العدو الشرعية الكاملة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمنها في حال رفضت حماس نزع سلاحها، إلا أنها تبعث بإشارة واضحة ومباشرة تلخص الرؤية الأمريكية بأن تجديد الحرب الشاملة في غزة بات أمراً غير وارد، وأن الوقت قد حان لترويج بديل حقيقي لحكم حركة حماس في القطاع.

المصدر: "كان 11"