هل يحاول السفير الأمريكي بالكيان تخفيف حدة تصريحات "فانس"؟
ترجمة الهدهد
سعى السفير الأمريكي لدى كيان العدو "مايك هاكابي" إلى تخفيف حدة التوتر الدبلوماسي غير المعتاد بين واشنطن و"تل أبيب"، إثر الانتقادات اللاذعة التي وجهها نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" لـ "حكومة نتنياهو" بشأن اعتمادها المالي والعسكري الكامل على الولايات المتحدة.
وأكد "هاكابي" في خطاب ألقاه بمؤتمر "هرتسليا" السنوي -الذي ينظمه معهد السياسة والاستراتيجية بـ "جامعة رايخمان"- على عمق الشراكة الثنائية، ردًا على الأصوات التي ترى أن الدعم يسير في اتجاه واحد، قائلًا: "يقول البعض إن الولايات المتحدة لا تفعل شيئًا إلا لإسرائيل، لكن إسرائيل تفعل الكثير من أجلنا وأنا ممتن لذلك"، مستشهدًا بالتعاون الوثيق في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتطورات التكنولوجية المشتركة في مجالات عدة كالزراعة.
وتأتي محاولات التهدئة التي رصدها الصحفي "روعي روبنشتاين" في أعقاب تصريحات حادة وصادمة أطلقها نائب الرئيس "جيه دي فانس" قبل نحو أسبوعين، بعيد توقيع واشنطن على مذكرة تفاهم جديدة مع إيران؛ حيث وجّه "فانس" رسالة تقريعية مشحونة لأعضاء "حكومة نتنياهو" لردعهم عن انتقاد خطوة البيت الأبيض قائلًا: "لو كنت عضوًا في الحكومة الإسرائيلية، ربما لم أهاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم أجمع".
وأضاف "فانس" في تصريح أحدث صدى واسعًا ومقلقًا في الأوساط العبرية: "خلال الأشهر الثلاثة الماضية، صُنعت ثلثا الدفاعات التي حمت وطنكم بأيدي أمريكية، ومُوّلت بالكامل من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين".
ودافع نائب الرئيس الأمريكي بقوة عن سياسات الإدارة الحالية، معتبرًا أن الرئيس "دونالد ترامب" هو زعيم الدولة الوحيد في العالم الذي يظهر تعاطفًا حقيقيًا مع كيان العدو في الوقت الراهن، ومشددًا على أن مشكلة إسرائيل الحقيقية ليست مع "ترامب"، وموجّهًا حديثه للمنتقدين في تل أبيب بضرورة الاستيقاظ وإدراك الواقع الجيوسياسي المعقد الذي تعيشه كيانهم وتعتمد فيه على الإمداد الأمريكي للبقاء.
وفي المقابل، قوبلت تصريحات "فانس" بحالة من الدهشة والصدمة داخل أروقة المؤسسة السياسية للعدو، التي فسرت العبارات الأمريكية العنيفة على أنها تلميح صريح لضغوط تمارسها واشنطن خلف الكواليس، أو مؤشر مبكر لاحتمالية فرض قيود شروط على الدعم العسكري والمالي المستقبلي.
ومن هذا المنطلق، نُظر إلى كلمة السفير "هاكابي" في مؤتمر "هرتسليا" على أنها مناورة دبلوماسية مدروسة لإعادة التوازن وتأكيد قيمة الشراكة الاستراتيجية المتبادلة وتخفيف وطأة الرسالة الخشنة التي وجهتها إدارة "ترامب" لحليفتها في الشرق الأوسط.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"