ترجمة الهدهد

أعلن رئيس كيان العدو "إسحاق بوزي هرتسوغ" حالة طوارئ مدنية عاجلة مع اقتراب موعد الانتخابات، داعيًا إلى "تجديد العقد الإسرائيلي" لمواجهة التغيرات العميقة والانقسامات الحادة التي يعيشها المجتمع في ظل الحرب المستمرة.

وأكد "هرتسوغ" في خطاب ألقاه بمؤتمر "هرتسليا" السنوي -الذي ينظمه معهد السياسة والاستراتيجية بـ "جامعة رايخمان"- أن هذا العقد ينص على حق الجميع في القتال لنشر أفكارهم والتعبير عن آرائهم دون خرق القواعد العامة، مشددًا على رفض تحويل المخالفين في الرأي إلى أعداء، وموضحًا أن مفهوم الشعب الحر لا يعني الانزلاق نحو الفوضى.

وفي تشخيصه للوضع الاجتماعي المتأزم، حذر رئيس كيان العدو من تنامي النزعات القانونية واللفظية الخطيرة؛ إذ يرى البعض أن القانون مجرد توصية غير ملزمة، مما حوّل الخطاب العام إلى مزيج من الصراخ والتهديدات والتزييف والعنف، وسهّل استنتاج أن كل من يحمل رأيًا مغايرًا هو عدو تجب محاربته.

وتطرق "هرتسوغ" إلى تصاعد العنف في المجتمع العربي وعلى الطرقات، جازمًا بأنه "بدون قانون واحد لا وجود لدولة موحدة"، ومؤكدًا أنه لا يمكن العيش في بلد تطبق فيه كل فئة قانونها ونظامها الخاص، ومشددًا على رفض تمجيد المجرمين أو التغاضي عن الجريمة مهما كان مصدرها أو الجهة التي تنتمي إليها.

ورسم رئيس الكيان صورة قاتمة لسيناريو التفكك الداخلي، محذرًا من خطر تحول "إسرائيل" من مجتمع متنوع ومزدهر متصالح إلى "قارة متفككة" أشبه بحفنة من الجزر المنعزلة.

ووصف هذه الجزر بأنها تضم أناسًا منهكين يشعرون بأنهم أقليات مضطهدة مسلحين بإحساس مطلق بالعدالة الشخصية، معقبًا بنبرة حاسمة أمام الحضور: "والجزر، أيها السيدات والسادة، ليست دولة".

واختتم "هرتسوغ" كلمته بوضع محددات واضحة للمعركة الانتخابية المرتقبة، مؤكدًا أن الانتخابات هي وسيلة لحل النزاعات سلميًا وليست حربًا أهلية، ومطالبًا الجمهور بالخروج والمشاركة الفاعلة لممارسة حقهم في التأثير واحترام النتائج.

ووجّه رسالة للائتلاف والمعارضة على حد سواء مفادها أن الخسارة في الصندوق لا تعني "خسارة الدولة"، والفوز لا يمنح إذنًا بإبادة نصف المجتمع الآخر، داعيًا لتذكر القاعدة الأساسية بأن "الانتخابات تغير الحكومات، لكنها لا تغير الناس".

المصدر: "يديعوت أحرنوت"