الكنيست يقر "قانون دراسة التوراة"
ترجمة الهدهد
صادق الكنيست في جلسته العامة بالقراءة الأولى على مشروع "القانون الأساسي: دراسة التوراة"، بأغلبية 63 صوتاً مقابل 53، وبحضور رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الذي صوّت لصالح القرار.
ويقضي مشروع القانون، الذي قدمه نواب الحريديم "موشيه غافني" و"يعقوب آشر" و"إسحاق بينداروس"، بالاعتراف بدراسة التوراة كقيمة أساسية في تراث الشعب اليهودي وفي الكيان، لإرساء موازين دستورية جديدة تعادل القيم الأساسية الأخرى.
شهد التصويت شرخاً داخل الائتلاف الحاكم بعدما تمرد أربعة نواب وصوّتوا ضد القرار، وهم: "يولي إدلشتاين"، و"دان إيلوز"، و"شاران هاسكل"، و"موشيه سولومون".
وفور إقرار القانون، شنت أقطاب المعارضة هجوماً لاذعاً؛ إذ تعهد رئيس حزب "بيحاد" "نفتالي بينيت" بإلغاء ما وصفه بـ"قانون تدنيس التوراة" فور تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً أن وصمة العار ستبقى تلاحق مؤيديه.
من جانبه، اعتبر رئيس حزب "ياشار" "غادي آيزنكوت" أن محاولة تحويل التهرب من التجنيد إلى قانون دستوري هي "هجوم مباشر على الركيزة الوطنية" في وقت يتحمل فيه جنود الخدمة العسكرية أعباءً قياسية باهظة. وفي السياق ذاته، توعد رئيس حزب "الديموقراطيين" "يائل غولان" بسن قانون أساسي مضاد يلغي هذا التشريع، ويفرض إلزام "الحريديم" بالالتحاق بالجيش لضمان المساواة الحقيقية وتوزيع الأعباء.
وفي المقابل، شهدت أروقة الكنيست دفاعاً مستميتاً من نواب الأحزاب الدينية؛ حيث أعلن عضو الكنيست "يتسحاق بيندروس" أن دراسة التوراة هي أسمى قيمة في الكيان وتفوق الخدمة في "جيش الإسرائيلي".
وأوضح رئيس حزب "ديجل هاتوراه" "موشيه غافني" أن تقديم القانون جاء لاستعادة احترام التوراة بناءً على طلب كبار العلماء، معتبراً أن زعماء مثل "بن غوريون" و"بيغن" أدركوا قديماً مكانة التوراة التي يجهلها البعض اليوم، وأن هذا التشريع يمثل ضرورة وجودية للدولة اليهودية وكان ينبغي سنّه منذ التأسيس.
اختتمت المناقشات الحادة داخل لجنة الكنيست بالتركيز على الغايات الدستورية والآثار القانونية المترتبة على هذا المسار.
وفي هذا الإطار، تساءل عضو الكنيست "إسحاق غولدكنوف" من حزب "يهودية التوراة الموحدة" مستنكراً ملاحقة المتدينين: "كيف يُعقل أن يقوم اليهود في إسرائيل باعتقال يهود آخرين لمجرد دراستهم للتوراة؟".
وأضاف "غولدكنوف" أن الهدف من القانون هو حماية طالبي التوراة من الوصول إلى وضع يُعاقبون فيه بأبشع العقوبات كما لو كانوا سارقين، وذلك على خلفية النزاع المتصاعد حول قضية التجنيد بداخل كيان العدو.
المصدر: "القناة 12"