ترجمة الهدهد

تلقى حزب "الليكود" الحاكم بقيادة رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" ضربة سياسية قاسية، إثر إعلان عضو الكنيست البارز ورئيس لجنة الخارجية والأمن السابق "يولي إدلشتاين" انسحابه رسمياً من قائمة الحزب لخوض مسار سياسي جديد، في خطوة تكشف عمق الانقسام الداخلي وتآكل تماسك جبهة العدو السياسية.

وجاءت استقالة "إدلشتاين" في مقابلة بثتها قناة "12" العبرية، عقب إقرار الكنيست بالأغلبية مشروع قانون "قانون أساس: دراسة التوراة" في قراءته الأولى، وهو التشريع الذي يمنح المستوطنين المتدينين "الحريديم" إعفاءً من الخدمة العسكرية المتزامنة مع حرب الاستنزاف التي يخوضها جيش العدو.

وكان "إدلشتاين" قد دفع ثمن معارضته لهذا القانون بإقالته سابقاً من رئاسة لجنة الخارجية والأمن وتعيين المتطرف "بوعز بيسموث" خلفاً له، قبل أن يتم إقصاؤه لاحقاً من عضوية اللجنة بالكامل نتيجة لتمرده على قرارات الائتلاف الحاكم.

وتشير التقديرات السياسية داخل كيان العدو إلى أن "إدلشتاين" يسعى حالياً لتوحيد جهوده مع أقطاب آخرين في اليمين، مثل "جلعاد أردان" و"أيلت شاكيد"، لتأسيس إطار حزبي جديد ينافس معسكر "نتنياهو".

وكان الكنيست قد مرر القانون المثيل للجدل بأغلبية 63 صوتاً مقابل 53 صوتاً، بمشاركة فعلية من "نتنياهو" الذي خضع لابتزاز الأحزاب الدينية المعارضة للخدمة العسكرية، والتي اشترطت التصويت بأغلبية مطلقة لا تقل عن 61 صوتاً لضمان استمرار التحالف الحكومي.

وفي محاولة لحماية ائتلافه المتداعي، التزم "نتنياهو" للأحزاب "الحريدية" بتسريع تشريع التهرب من التجنيد وقانون إلغاء ملاحقة واعتقال الفارين من الخدمة، وذلك بعد أن هددت تلك الأحزاب بمقاطعة جولات التصويت البرلمانية إثر سقوط مشروع قانون سابق يُعرف بقانون "الصليب الأحمر".

وفي هذا السياق، قاد وزير شؤون مجلس الوزراء "يوسي فوكس" اتصالات مكثفة مع رئيس لجنة الخارجية والأمن "بيسموث" لشرعنة تعليق ملاحقة الفارين تحت مسمى "الإشراف الفعال" على طلاب المعاهد الدينية؛ وهو الطرح الذي يصطدم برفض قاطع من قِبل المتدينين لأي آليات رقابية كأخذ البصمات، مما يضع حكومة الاحتلال أمام مأزق تنفيذي وقانوني متفجر.