سلطات العدو تشرعن ملاحقة فلسطينيي الداخل تحت غطاء "مكافحة الجريمة"
ترجمة الهدهد
وجدت حكومة العدو المدخل المالي والسياسي لتنفيذ مخططها الأمني الرامي إلى إقحام جهاز الأمن العام "الشاباك" في عمق البلدات الفلسطينية المحتلة عام 1948؛ إذ أوعز سكرتير مجلس وزراء العدو "يوسي فوكس" إلى المديرين العامين للوزارات بتجميد أموال "الخطة الخمسية للمجتمع العربي"، وتحويل الميزانية المقدرة بنحو 1.3 مليار شيكل لتمويل إدارة استخباراتية جديدة تابعة لـ "الشاباك".
وتأتي هذه الخطوة الخطيرة بعد تعيين المتطرف "ديفيد زيني" رئيساً جديداً لجهاز "الشاباك" خلفاً لـ"رونين بار" الذي كان يعارض هذا الإقحام، مما مهّد الطريق لإنشاء هذه الإدارة المستقلة، وذلك بحسب "القناة 13".
وبحسب إعلان وزير خارجية العدو، ستُمنح هذه الذراع الأمنية صلاحيات واسعة وأدوات أكثر توغلاً وقمعاً من تلك التي تملكها الشرطة، بما يشمل زرع الجواسيس، والتنصت على المكالمات الهاتفية، وفرض منظومات مراقبة تكنولوجية صارمة تخترق خصوصية الفلسطينيين في الداخل المحتل.
وفي محاولة للمناورة، صرّح جهاز "الشاباك" بأنه "لا يزال في منتصف العمل" ولم يحدد بعد الشكل النهائي للقسم أو آليات صرف التمويل، في وقت تتسارع فيه الإجراءات على الأرض.
وكان رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" قد عقد اجتماعاً ثلاثياً ضمّ وزير الأمن القومي المتطرف "إيتامار بن غفير" ورئيس الشاباك الجديد "ديفيد زيني"؛ لبحث تعميق دور الجهاز الاستخباري وبسط نفوذه في المدن الفلسطينية المحتلة تحت ذريعة تقويض الجريمة المنظمة وسلسلة القتل المستشرية.
وتتزامن هذه الملاحقة الاستخباراتية مع تشديد القبضة العسكرية الميدانية؛ حيث أعلنت شرطة العدو مطلع الشهر الجاري عن إجراءات طارئة شملت إنشاء مراكز عمليات خاصة في مدن يافا والطيبة وقلنسوة، إثر مقتل خمسة فلسطينيين خلال 12 ساعة فقط.
كما أصدر المفوض العام لشرطة العدو "داني ليفي" أمراً بالتعبئة الفورية لأربع سرايا احتياطية، في خطوة يرى فيها مراقبون فلسطينيون استغلالاً صهيونياً متعمداً لملف الجريمة وفوضى السلاح —التي تغذّيها أجهزة العدو أصلاً— كغطاء لفرض حكم عسكري واستخباري مباشر على فلسطينيي الداخل المحتل.