ترجمة الهدهد

أفاد المحلل العسكري "نير دافوري" بأن مؤسسة العدو الأمنية ترى أن الوقت الراهن غير مناسب للتصعيد أو العودة إلى القتال الواسع في قطاع غزة، مؤكدة أن القطاع لا يشكل ساحة القتال الرئيسية في الوقت الحالي، وأن الأولوية يجب أن تتجه نحو التركيز على التهديدات القادمة من إيران ولبنان، إلى جانب التصعيد المتزايد في الضفة الغربية.

ووفقاً لتقديرات جيش العدو، فإن حركة حماس تمر حالياً بأضعف مراحلها على الإطلاق وتواجه صعوبة في استعادة قدراتها العسكرية، مما يفقدها أي أوراق ضغط في الوضع الراهن؛ ولذلك تسعى القيادة الجنوبية لجيش العدو إلى استغلال هذا الموقف عبر تغيير سياستها نحو شنّ هجمات مُوجّهة وزيادة الاغتيالات واستهداف البنية التحتية، لمنع الحركة من تجديد قوتها أو استعادة سيطرتها على القطاع، مع الاحتفاظ بـ "ميزة" اختيار توقيت أي عملية واسعة مستقبلاً.

وفي مسار موازٍ للاستعدادات العملياتية، يواجه "جيش العدو أزمة حقيقية ونقصاً حاداً في صفوف المقاتلين، حيث تشير البيانات العسكرية إلى أنه في حال حلّ "الكنيست" المتوقع خلال 10 أيام دون إقرار قانون لتمديد الخدمة النظامية، فإن الجيش سيواجه عجزاً كبيراً يقدّر بآلاف الجنود بحلول شهر يناير المقبل، مما سيُعقّد تنفيذ المهام العملياتية الموكلة إليه.

ولمواجهة هذا العجز المتوقع في القوى العاملة، يستعد جيش العدو لتفعيل "الأمر 8" العسكري، والذي يقضي بتمديد خدمة الجنود المعرّضين للتسريح لمدة شهرين إضافيين بشكل فوري، كإجراء اضطراري للحفاظ على جاهزية القوات، في انتظار ما ستؤول إليه القرارات التشريعية في "الكنيست" خلال الأيام القليلة القادمة.

المصدر: القناة 12