أسبوع الحسم الإقليمي.. ما الذي كان ينتظره "الجيش الإسرائيلي"؟
ترجمة الهدهد
معاريف"/ "آفي أشكينازي"
شهدت الأيام القليلة الماضية حزمة من الأحداث البارزة؛ تمثلت في احتفال الولايات المتحدة بمرور 250 عاماً على تأسيسها، وانتقال بطولة كأس العالم نحو دور الـ 16، بالتزامن مع بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني "علي خامنئي" في طهران، إثر استشهاده في الهجوم الأول لقوات الجيش ضمن معركة "زئير الأسد" في 28 فبراير من العام الجاري، في حين عاد أحد كبار جنرالات هيئة الأركان العامة إلى ضواحي "تل أبيب" بعد غياب دام أسبوعين في الخارج، لتصبح هيئة الأركان بكامل قوتها مستعدة للأيام القادمة التي ستكون حاسمة لأمن المنطقة، حيث سيُطلب من الأمريكيين والإيرانيين قريباً اتخاذ قرار مصيري بين السلام أو الحرب.
وتتمحور المفاوضات الإقليمية حول مطالب أمريكية بتفكيك البرنامج النووي الإيراني والاحتفاظ باليورانيوم المخصب، مدعومة بمطالب من "إسرائيل" لفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، بينما تطالب إيران بالسيادة على مضيق هرمز لتمكينها من تعزيز قوتها واقتصادها وإعادة تأهيل حلفائها في لبنان وغزة واليمن وسوريا والعراق؛ ورغم محاولة الطرفين تأجيل الحسم لأسباب خاصة، إلا أن المؤشرات تؤكد عجز أي منهما عن قبول شروط الآخر بالكامل، في وقت قد تساهم فيه التطورات الميدانية في لبنان أو قطاع غزة في تغيير مسار هذه المحادثات الخاملة التي يحرص الطرفان حالياً على عدم إفشالها ريثما تتضح الرؤية.
وعلى الصعيد الميداني في جنوب لبنان، أُصيب جندي احتياط من اللواء "769" لقوات "الاحتلال" بجروح خطيرة خلال اشتباكات مع مقاتلين في منطقة بلدة "بيت جبل"، في ظل تكرار حوادث الاشتباك التي انتهت بخسائر في صفوف قوات الجيش وتمكن المقاتلين من الانسحاب، وهو ما يفرض على قيادة الجيش دراسة الأحداث والتكيف مع حرب العصابات التي يتقنها حزب الله عبر استغلال معرفته العميقة بالتضاريس لضرب نقاط الضعف؛ وقد ردت قوات الجيش بقيادة الفرقة "91" عبر شن غارات جوية استهدفت 10 مواقع للحزب في مناطق "بنت جبيل"، و"بيت يهون"، و"كونين"، و"راشيت"، زعمت قيادة الجيش أنها كانت تُستخدم للترويج لمخططات ضد قواتها العاملة في المنطقة الأمنية.
ووجه الكاتب انتقادات لاذعة لبيان الجيش، واصفاً إياه بـ "المشين" ومظهراً لمدى الاستهتار؛ إذ اقتصرت الهجمات على منطقة الحادث فقط، متسائلاً بوضوح: إذا كانت هذه البنى التحتية تشكل تهديداً فعلياً وتُستخدم لترويج مخططات ضد القوات، فلماذا انتظر الجيش إصابة مقاتل بجروح خطيرة قبل تدميرها؟ معتبراً هذا السلوك مبهماً ويعكس حالة من الحذر الشديد السائد في أروقة "الاحتلال" تجنباً لإثارة غضب الإيرانيين أو الأمريكيين أو حزب الله.
وفي السياق السياسي، هنأ رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بمناسبة عيد الاستقلال، وذكرت تقارير من القدس المحتلة أن "نتنياهو" دعا نفسه لزيارة الولايات المتحدة، إلا أنه لم يتم تحديد موعد للقاء بينهما حتى الآن؛ ويرى المحللون أن فترة الانتظار هذه تمثل أداة يستخدمها "ترامب" بكافة الوسائل لمنع الجيش من اتخاذ أي إجراءات عسكرية متهورة قد تؤدي إلى عرقلة أو تقويض المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.