ترجمة الهدهد

قررت حكومة العدو وجيشها رسمياً الإبقاء على مدة الخدمة العسكرية الإلزامية للرجال عند 32 شهراً في الوقت الراهن بدلاً من تقليصها إلى 30 شهراً، وذلك لمواجهة النقص الحاد في أعداد المقاتلين واستجابةً للحاجة العملياتية الملحة.

وجاء هذا القرار، الذي كشفت عنه يحصفة "يديعوت أحرونوت"، كبديل مؤقت بعد موجة استياء واسع النطاق تسببت في إلغاء النية الأصلية لتمديد الخدمة إلى 36 شهراً؛ وهو التمديد الذي ألغي نتيجة التفاهمات والاتفاقات السياسية الحساسة المعقودة بين الأحزاب اليهودية "الحريديم" ورئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو".

وفي سياق متصل، حصلت شبكة "يديعوت أحرونوت" على بيان وُجّه إلى أعضاء "الكنيست" مساء أمس، يعلن التنسيق بين وزارة الجيش والحكومة والجيش لتقديم أمر مؤقت إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، يقضي بتثبيت الخدمة عند 32 شهراً في هذه المرحلة لمنع هبوطها التلقائي، على أن تُعقد مناقشة رسمية بالخصوص يوم الخميس المقبل.

وتأتي هذه الخطوة الإجبارية لتفادي تفاقم أزمة نقص الأفراد الإستراتيجية داخل جيش العدو، لا سيما وأن الجنود الذين التحقوا بالخدمة بدءاً من يوليو 2024 يخدمون لمدة 30 شهراً فقط ومن المقرر تسريحهم في يناير 2027، بعد سلسلة تعديلات وقوانين متأرجحة شهدتها السنوات الماضية بين التقليص والتمديد.

وبالموازاة مع إرهاق جنود الخدمة النظامية، تواصل "حكومة نتنياهو" الترويج لتحديثات جوهرية ومثيرة للجدل على مقترح قانون يجمّد اعتقال وملاحقة "الحريديم" المتهربين من التجنيد الإجباري، حيث نُشر التحديث بعد أسبوع من النص الأصلي تمهيداً لبدء مناقشة التحفظات غداً والتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. ويتضمن التعديل الجديد إلغاء الحد الزمني السابق لتجميد الاعتقالات، ليمتد مفعول القانون إلى خمسة أشهر كاملة حتى 30 نوفمبر المقبل بدلاً من 90 يوماً فقط.

وعملياً، سيمتد أثر هذا القانون لستة أشهر كاملة مستغلاً ثغرة دستورية؛ إذ تنص المادة 38 من القانون الأساسي لـ"الكنيست" على أن أي قانون ينتهي العمل به في غضون أربعة أشهر من حل "الكنيست" يُمدد تلقائياً حتى نهاية الأشهر الثلاثة الأولى من عمر "الكنيست" التالي.

وفي هذا الإطار، يحذر مراقبون من أن صيغة القانون التي نشرها رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن، "بوعز بيسموث"، لا تتوقف عند وقف الإجراءات الجنائية الحالية ضد طلاب المدارس اليهودية، بل تؤسس لسابقة قانونية خطيرة تمنحهم إعفاءً كاملاً ونهائياً من التجنيد الإجباري في المستقبل، في الوقت الذي ينزف فيه الجيش على الجبهات.