ترجمة الهدهد

صادق "الكنيست" في جلسته العامة مساء أمس الإثنين، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لإنشاء لجنة تحقيق سياسية في أحداث 7 أكتوبر، وهو المقترح الذي يتبناه الائتلاف الحاكم ليكون بديلاً عن لجنة التحقيق الرسمية.

وحظي مشروع القانون، الذي قدمه عضو "الكنيست" عن حزب "الليكود" "أرييل كيلنر" بدعم رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، بموافقة أغلبية 59 مؤيداً دون أي معارضة، وذلك بعد مقاطعة تامة من قوى المعارضة وفي غياب لافت لـ"نتنياهو" نفسه، ليُعاد القانون مجدداً إلى لجنة الدستور؛ في خطوة تهدف لتمريره بالقراءة الأولى لضمان تطبيق "قانون الاستمرارية" عليه مما يتيح مواصلة تشريعه بعد الانتخابات المقبلة حتى لو حُل "الكنيست" قريباً.

وأثار هذا الإقرار غضباً عارماً وأصداءً شعبية حادة، حيث هاجم ما يسمى "مجلس أكتوبر" (الذي يمثل عائلات القتلى) الخطوة بعنف، معتبراً أن كل عضو رفع إصبعه تأييداً للمشروع يشارك في "لجنة تستر سياسي"، وأكد المجلس أن هذه الحكومة فقدت كل شرعيتها بعدما قادت الكيان بعيون مغلقة إلى أفظع مجزرة في تاريخه، مشدداً على أن المسؤولية واللوم لن يمحوهما أي "قانون دنيء" وأن النضال سيستمر لفرض لجنة تحقيق حكومية مستقلة تنفيذاً لإرادة القتلى والأسرى.

وفي السياق ذاته، شن زعيم المعارضة "يائير لابيد" هجوماً لاذعاً أثناء التصويت، مؤكداً أن المعارضة تقاطع هذا "التمثيل الزائف" الهادف للتغطية على الكارثة، ومتعهداً بإنشاء لجنة تحقيق حكومية رسمية في الشهر الأول من عمر الحكومة القادمة.

وانضم قادة المعارضة الصهيونية إلى جبهة الرفض؛ إذ وصف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" "أفيغدور ليبرمان" اللجنة بأنها أداة لعرقلة الحقيقة وإفشال الوصول إليها، فيما وجّه رئيس منظمة "يشار" ورئيس أركان جيش العدو السابق "غادي آيزنكوت" كلامه لـ"نتنياهو" قائلاً: "أنت خائف وهذا حقك، واللجنة السياسية هدفها التستر وتشويه الوعي"، مطالبًا إياه بكشف البروتوكولات كاملة للجمهور.

ومن جانبه، حذر رئيس حزب "بيحاد" "نفتالي بينيت" من أن الحكومة التي تتهرب من التحقيق تُعرّض الكيان لمزيد من الكوارث، واعداً بتصحيح المسار عبر لجنة حكومية شرعية فور تغير الخارطة السياسية.

وبحسب الصياغة الفنية للمقترح، فإن اللجنة السياسية ستتشكل في الأصل من ستة أعضاء (ثلاثة من الائتلاف وثلاثة من المعارضة) للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر وما يسمى "حرب النهضة".

ومع ذلك، تضمن النص المعدل ثغرة تتيح للجنة الاجتماع والعمل بتشكيلة ناقصة تضم ثلاثة أعضاء فقط (ممثلّي الائتلاف وحدهم)، مستبعداً المقترح السابق الذي كان يمنح "مراقب الدولة" صلاحية تعيين أعضاء بدلاء عن المعارضة المقاطعة؛ مما يمنح الائتلاف الحاكم سيطرة مطلقة على صياغة نتائج التحقيق وتحديد المسؤوليات.

المصدر: "القناة 12"