ترجمة الهدهد

شن سلاح الجو الأمريكي مساء أمس الثلاثاء سلسلة غارات عنيفة استهدفت أكثر من 80 هدفاً في عمق الأراضي الإيرانية.

وبحسب صحيفة "هآرتس" جاءت هذه الغارات رداً على هجمات نُسبت لطهران واستهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، فيما أعلان الحرس الثوري الإيراني عن قصف صاروخي وبالطائرات المسيرة استهدف 85 منشأة عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، مما يهدد بانهيار كامل لمذكرة التفاهم الرامية لإنهاء الحرب في المنطقة.

وبحسب مصادر أمنية للعدو فإن الغارات الأمريكية –التي وُصفت بأنها الأقوى بأربع إلى خمس مرات من هجمات الأسبوع الماضي– ركزت على تدمير شبكات القيادة والسيطرة، ومواقع الصواريخ أرض-جو، ومنظومات الدفاع الجوي، والرادارات الساحلية، إضافة إلى إعطاب 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن بالانقلاب السافر على مذكرة التفاهم، مديناً الهجمات وإعادة فرض العقوبات على النفط، إلى جانب استمرار هجمات جيش العدو على منطقة النبطية بجنوب لبنان، كما حمّلت الخارجية الإيرانية واشنطن عواقب هذا "العدوان"، متوعدة بحماية مصالحها القومية وإدارتها لمضيق هرمز.

وعلى الصعيد الدبلوماسي والإقليمي، استدعت قطر نائب السفير الإيراني عقب تعرض ناقلتها "الركايات" لهجوم بمسيرة أدى لاحتراق غرفة محركاتها وخطر انفجارها، كما أدانت السعودية استهداف ناقلة نفط عملاقة تابعة لها قرب عمان محملة طهران المسؤولية الكاملة.

فيما أعلنت وزارة الخزانة بالولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات المشددة على صادرات النفط الإيرانية، ملغية قرارها السابق بمنح مهلة الـ60 يوماً لاستيراد النفط، وسط تحذيرات من أن هذا التصعيد قد ينسف المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي خضم هذا الاستنفار، كشفت مصادر مطلعة عن زيارة مرتقبة لوزير الدفاع الأمريكي "بيت بوتيجيج" إلى كيان العدو للمرة الأولى يلتقي خلالها رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس".

وتأتي الزيارة –التي لا يزال غير واضح مدى تأثرها بالتطورات العسكرية الأخيرة– في محاولة لتهدئة مخاوف الكيان الصهيوني العميقة بشأن احتمالية إتمام واشنطن لصفقة بيع طائرات "إف-35" لتركيا، وبحث التنسيق الأمني المشترك في ظل جبهات الحرب المشتعلة.