ترجمة الهدهد

فجّر تسجيل صوتي مسرّب لرئيس جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك"، "ديفيد زيني"، عاصفة سياسية وأمنية مدوية داخل كيان العدو، بعدما اعترف علناً بأنه وافق على تولي منصبه الحساس بدافع الترويج لأجندة ورؤى عالمية خاصة به، مرجحاً أن اختيار لتعيينه جاء نتيجة "ولائه للسياسيين" وليس للكيان، ومهاجماً في الوقت ذاته منظومة حقوق الإنسان والمحامين.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تقرير بثته قناة "i24" لتسجيلات أدلى بها "زيني" خلال فعالية جرت مؤخراً، قال فيها: "لديّ رؤى عالمية أريد الترويج لها، إنها مسؤوليتي وواجبي".

ووجّه رئيس الجهاز نقداً لاذعاً لآلية إدارة الحكومة قائلاً إن المستويات السياسية المنتخبة لا تمتلك القدرات اللازمة لإدارة الأطر الموكلة إليها، مما يجعل الناس في حيرة من أمرهم، مستدركاً بأنه يرى نفسه الأكثر تأهيلاً للمنصب من حيث "القدرة على الولاء للمستويات المنتخبة".

وفي سياق ذي صلة، شنّ "زيني" هجوماً حاداً على المنظومة القضائية ومفهوم العدالة، واصفاً مراعاة حقوق الإنسان في الإجراءات القانونية بأنها "مزحة مُقنّعة". وتابع هجومه على المحامين والمهنيين القانونيين الذين يدافعون عن هذه القيم متهماً إياهم بانتهاك حقوق الإنسان والدوس عليها باسم الإجراءات والممارسات، ومقللاً من شأنهم بالقول: "مع كل الاحترام والتقدير للمحامين.. فهم مجرد أدوات مساعدة".

وقد أثارت هذه الاعترافات ردود فعل غاضبة؛ حيث أكد رئيس حزب الديمقراطيين، "يائير غولان"، أن هذا التصريب يكشف عن أحد أخطر التصريحات التي صدرت على الإطلاق من شخص يترأس جهازاً أمنياً في "إسرائيل". وشدد "غولان" على أن من يتولى رئاسة "الشاباك" بأجندة سياسية معلنة ويعتبر وظيفته خدمة الحكومة بدلاً من خدمة الدولة، فإنه يُشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على أمن "الدولة".