ترجمة الهدهد

تتصاعد وتيرة القلق الأمني في كيان العدو عقب التقارب المستجد بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، وسط مخاوف استراتيجية من احتمالية نشر تركيا لمنظومات رادار متطورة داخل سوريا.

وتحذر الأوساط العسكرية من أن هذه الخطوة الكفيلة بإنهاء النفوذ الجوي المطلق لجيش العدو، قد تشل حرية عمل وتسيير مقاتلات "سلاح الجو الإسرائيلي" في الأجواء الإقليمية، وخاصة خلال تنفيذ عملياتها البعيدة المدى باتجاه إيران.

لم تعد "الهواجس الإسرائيلية" مقتصرة على تفاصيل صفقة الطائرات العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل النواة السياسية لـ"الصداقة الجديدة" الآخذة في التبلور بين واشنطن وأنقرة؛ حيث يبدي قادة الكيان توجساً بالغاً من تنامي قوة تركيا، والذي وصفه مصدر أمني رفيع بأنه "لا يقل خطورة عن المحور الشيعي الإيراني".

وضمن هذا السياق، حسم رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الجدل الدائر في كواليس النقاشات الأمنية الداخلية حول طبيعة العلاقة مع أردوغان، رافضاً بقطع تصنيفه كـ "صديق وعدو معاً"، ومؤكداً أن الرئيس التركي هو "عدو" صريح لـ "إسرائيل" في ظل تورطه المتزايد بالملفين السوري والغازي وعلاقاته العميقة مع قادة حماس.

في محاولة عاجلة لقطع الطريق على هذا التقارب، استنجد "نتنياهو" بالإدارة الأمريكية عبر مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، داعياً واشنطن للتراجع فوراً عن بيع مقاتلات الشبح لتركيا.

وهاجم رئيس وزراء العدو أردوغان بحدّة قائلاً: "لا ينبغي لنظام ملطخ بأيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين المتطرفة أن يحصل على مثل هذه الطائرات"، متهماً الرئيس التركي بأنه يدعو علناً لتدمير "إسرائيل"، ويمول حماس، ويهدد اليونان، مستنكراً في الوقت ذاته بقاء أنقرة متفرجة دون تقديم أي مساعدة لواشنطن في صراعها العسكري المحتدم ضد إيران.

وعلى الضفة المقابلة، يواجه جيش العدو معضلة إضافية تتمثل في الاندفاعة الشخصية لـ"ترامب" الذي ألمح مؤخراً إلى استعداده لتقديم تنازلات تسعد أردوغان الذي يصفه بـ"صديقي"، مشيداً بالقوة العسكرية الصاعدة لتركيا تحت قيادته.

وأمام هذا الواقع، كشف ضابط كبير في جيش العدو للقناة 13 العبرية عن خشية حقيقية تسود أروقة القيادة العسكرية، مؤكداً أن المضي قدماً في هذه الصفقة الوشيكة سيقوض ميزان القوى الحالي في الشرق الأوسط ويعرض حرية عمل "القوات الجوية الإسرائيلية" لخطر داهم وغير مسبوق.