شبكة الهدهد
كشفت القناة
13 العبرية أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية" لا تتوقع في هذه المرحلة اتساع المواجهة العسكرية مع إيران إلى جبهات أخرى، رغم التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات جديدة، مؤكدة أن تقديراتها تشير إلى بقاء القتال محصورًا في منطقة الخليج.

وبحسب التقرير، لم تُجرِ قيادة الجبهة الداخلية أي تعديل على تعليماتها، فيما حافظ الجيش الإسرائيلي على مستوى التأهب الذي اعتمده منذ انتهاء الحرب الأخيرة، رغم تصاعد التوتر الإقليمي.

وجاءت هذه التقديرات بالتزامن مع تصريحات ترامب في ختام قمة الناتو بتركيا، حيث قال إنه لا يعتقد أن الحرب مع إيران ستُستأنف، رغم تهديده في وقت سابق بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة خلال الليلة نفسها.

ونقلت القناة عن مصدر أمريكي أن الجانبين يعيشان حالة "عودة محتملة للقتال"، مشيرًا إلى أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغست ألغى زيارته المقررة إلى "إسرائيل" للتفرغ لمناقشة خطط عسكرية تتعلق بإيران.

وفي السياق ذاته، ألغى رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس مشاركتهما في حفل لمعهد الأمن القومي، بسبب اجتماع أمني طارئ عُقد على خلفية التطورات.

وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة نفذت "هجومًا عنيفًا" على إيران بعد استهدافها سفنًا في مضيق هرمز، مؤكدًا أن بلاده ستمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأن استمرار الحوار معها بات "مضيعة للوقت".

وأوضح التقرير أن الجيش الأمريكي شن خلال الساعات الماضية ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعًا داخل إيران، شملت منظومات دفاع جوي ومراكز قيادة واتصالات، إضافة إلى عشرات الزوارق التابعة للحرس الثوري، بينما أفادت تقارير أمريكية باستهداف منشآت طاقة وموانئ أيضًا.

في المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم، مؤكدة أن الرد سيكون "حاسمًا وساحقًا"، فيما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات استهدفت عشرات المواقع العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت، إلى جانب إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9، وفق الرواية الإيرانية.

كما أعلنت طهران مسؤوليتها عن مهاجمة قاعدة أمريكية في البحرين، مهددة بمواصلة استهداف القواعد الأمريكية إذا استمرت الضربات، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في بوشهر، فيما دوت صفارات الإنذار في البحرين.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أمريكيين أكدوا تعرض سفن تجارية قرب مضيق هرمز لهجمات صاروخية إيرانية، بينما شددت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات بإلغاء تصريح يسمح بإنتاج وبيع النفط الإيراني، معتبرة أن استهداف الملاحة الدولية "سيترتب عليه ثمن".

ورغم هذا التصعيد العسكري، أوضحت القناة أن الوسطاء الدوليين يواصلون جهودهم للتوصل إلى اتفاق نهائي، في حين تؤكد طهران أن أي مفاوضات لن تستأنف ما دامت التهديدات العسكرية الأمريكية مستمرة.