شبكة الهدهد
كشفت القناة 13 العبرية تفاصيل شهادة رئيس الأركان السابق في جيش العدو هرتسي هاليفي أمام الشرطة في قضية "الاجتماع الليلي"، والتي تتعلق بالتحقيق في تسريب وثائق استخباراتية حساسة، وسط اتهامات طالت مقربين من رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو
.

وبحسب التقرير، أوضح هاليفي أن التحقيق فُتح فور اكتشاف تسريب معلومات استخباراتية أولية من مصدر حساس داخل حركة حماس إلى صحيفة "بيلد" الألمانية، مؤكداً أن الهدف الوحيد كان حماية المصدر الاستخباراتي ومنع كشفه، وليس استهداف مكتب رئيس الوزراء أو مقربيه.

وقال هاليفي في شهادته إن مساعده أبلغه بوقوع التسريب قبل توجهه إلى إحدى جبهات القتال، مشيراً إلى أنه وافق على فتح التحقيق خشية أن تتمكن حماس من تحديد هوية المصدر بعد نشر المعلومات، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان أحد أهم مصادر الاستخبارات الإسرائيلية.

وأضاف أنه تعمد عدم متابعة مجريات التحقيق، مفضلاً ترك المهمة للجهات المهنية المختصة، كما نفى إبلاغ نتنياهو بتفاصيل التحقيق، موضحاً أن ذلك لا يتم إلا إذا وُجد خطر عملياتي مباشر يستوجب إطلاع رئيس الوزراء، وهو ما لم يكن متوفراً في هذه القضية.

وانتقد هاليفي ما وصفها بالحملة الإعلامية التي رافقت التحقيق، قائلاً إن الادعاءات التي روجت بأن الجيش وجهاز الشاباك فتحا التحقيق للإضرار بمقربي نتنياهو "وهم لا أساس له"، مؤكداً أن الدافع الوحيد كان أمنياً واستخباراتياً.

كما رفض الرواية التي قدمها آري روزنفيلد بشأن نقل الوثائق مباشرة إلى رئيس الوزراء، موضحاً أن جميع المواد الاستخباراتية المخصصة لنتنياهو تمر حصراً عبر السكرتير العسكري وفق الإجراءات المعتمدة.

وفي جانب آخر من شهادته، قال هاليفي إنه لم يكن يعرف إيلي فيلدشتاين قبل اندلاع القضية، وإن اسمه طُرح مرة واحدة فقط خلال نقاش مع نتنياهو حول تعيين متحدث عسكري داخل مكتب رئيس الوزراء، مضيفاً أنه أوصى بالإبقاء على التواصل مع الصحفيين العسكريين عبر المتحدث الرسمي باسم الجيش، إلا أن توصيته لم تُنفذ.

وأشار التقرير إلى أن شهادة هاليفي، إلى جانب شهادة رئيس الشاباك السابق رونين بار، أُدرجت ضمن أدلة الادعاء في ملفات تتعلق بمقربين من نتنياهو، حيث اعتبر الاثنان أن تسريب الوثائق السرية ألحق ضرراً بأمن الدولة، بعدما هدد سلامة المصادر الاستخباراتية الحساسة.