"نتنياهو" يواجه خطر السقوط والمعارضة عاجزة عن الحسم
ترجمة الهدهد
تُظهر قراءات المشهد السياسي في "إسرائيل" منذ مارس 2026 حالة من الجمود الهيكلي، حيث تشير استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة "معاريف" إلى أن ائتلاف رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" يمتلك 50 مقعداً، بينما تمتلك أحزاب المعارضة الصهيونية 60 مقعداً، وتتوزع 10 مقاعد على الأحزاب العربية ("الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" – "الحركة العربية للتغيير" و"التجمع الديمقراطي") و"رعام".
ومع عدم امتلاك أي كتلة للأغلبية المطلوبة "61 مقعداً"، بات الحسم مرهوناً بنسبة إقبال الناخبين ومآلات التحالفات الانتخابية.
وتشير التقديرات إلى تكرار سيناريو "الأصوات الضائعة" التي شهدتها انتخابات 2022، حيث خسر معسكر معارضي "نتنياهو" نحو 11.5 مقعداً نتيجة عدم تجاوز بعض القوائم للعتبة الانتخابية.
تفيد أحدث البيانات بأن قرابة 7.1% من الناخبين يميلون للتصويت لقوائم قد لا تتجاوز العتبة، مما يعادل خسارة 9 مقاعد من التوزيع الرسمي للكتل.
سيناريوهات التحالفات: محاولات لكسر الجمود
تسعى القوى السياسية لكسر هذا الجمود عبر سيناريوهات مختلفة خضعت للدراسة في استطلاعات الرأي الأخيرة:
- قائمة "إدلشتاين-شاكيد-أردان": أظهر استطلاع "كان 11" أن تحالفاً كهذا قد يحصد 6 مقاعد، سُحبت معظمها من "الليكود" و"الصهيونية الدينية"، مما قلص كتلة دعم "نتنياهو" من 53 إلى 50 مقعداً.
- التحالفات الموسعة للمعارضة: نموذج لقائمة واسعة شملت "بيني غانتس" و"حيلي تروبر" و"يوعاز هيندل" أظهر تجاوزاً للعتبة بـ 6 مقاعد، لكنه لم يمنح المعسكر أغلبية الـ 61 مقعداً. بينما حذر المحللون من أن ترشحاً محدوداً لـ"غانتس" و"ديدي سيمحي" لن يتجاوز العتبة، مما سيؤدي بالضرورة إلى ضياع أصوات إضافية.
- القطاع العربي: تشير التحليلات إلى أن خوض الأحزاب العربية للانتخابات ضمن قائمة مشتركة (بما فيها "التجمع الديمقراطي") قد يرفع قوتهم إلى ما بين 14 و16 مقعداً، لكن هذا التعزيز قد يقلص قوة أحزاب المعارضة الصهيونية بسبب تسرب الأصوات، مما يُبقي "نتنياهو" في نطاق 50-52 مقعداً ويجبر المعارضة على الاعتماد المباشر على القائمة العربية الموحدة لتشكيل الحكومة.
شهد هذا الأسبوع توقيع اتفاقية انتخابية مشتركة بين "تروبر" و"الاحتياطيين" بقيادة "يوعاز هيندل"، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن هذه القائمة بالكاد تتجاوز العتبة "4 مقاعد"، مما يضع المعارضة الصهيونية أمام خيارات صعبة، ويخلص الدكتور "مناحيم لازار" إلى أن استمرار إهدار الأصوات سيجعل من تشكيل أغلبية لأي طرف أمراً بالغ الصعوبة، مما سيضع النظام السياسي بعد الانتخابات أمام أحد ثلاثة خيارات حتمية: تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أحزاباً من كلا المعسكرين، أو انضمام كتل صغيرة لمعسكر المعارضة الصهيونية لتحقيق أغلبية 61 مقعداً، أو التمسك بالمواقف الراهنة، وهو ما سيؤدي حتماً إلى دوامة إعادة الانتخابات مرة أخرى.
المصدر: معاريف"/ "د. مناحيم لازار"