ترجمة الهدهد

كشفت مصادر رفيعة داخل حزب "الليكود" أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" يقود تحركات متسارعة تهدف إلى إدخال تغييرات جذرية على قائمة الحزب الانتخابية المقبلة، وسط اتهامات متزايدة له من قِبل قيادات في الحزب بمحاولة عرقلة الانتخابات التمهيدية عمداً وتفصيل القائمة وفقاً لرغباته الشخصية لضمان البقاء في السلطة.

ووفقاً لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن "نتنياهو" أبدى مخاوف عميقة في محادثات مغلقة مع مستشاريه السياسيين بعد اطلاعه على استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت تراجعاً حاداً للحزب، حيث صرّح بوضوح: "قد يكلفنا تكوين القائمة خسارة في الانتخابات"، واصفاً التركيبة الحالية لكتلته البرلمانية بأنها "كارثة انتخابية" تستوجب التدخل العاجل لحسم صدارة المشهد.

وتعتمد "خطة نتنياهو" المحكمة، بحسب تسريبات من داخل "الليكود"، على الإبقاء ظاهرياً على آلية الانتخابات التمهيدية، لكن مع انتزاع عدد قياسي من المقاعد المضمونة والشخصية (الاعتراضات) يتراوح بين 10 إلى 11 مقعداً لتحديد شكل القائمة النهائية، وهو ما سيؤدي تلقائياً إلى إزاحة ومعاقبة معظم أعضاء الكتلة الحاليين في "الكنيست" وطرد القيادات التي ساندته طوال السنوات الأربع الماضية.

وأوضح التقرير أن "نتنياهو" يسعى للسيطرة الكاملة على المراكز العشرة الأولى؛ فإلى جانب ضمانه المركز الأول كرئيس للحزب، يطالب بأربعة مناصب مضمونة إضافية في الصدارة تشمل المراكز (الثاني، والرابع، والسادس، والثامن)، مع تخصيص 6 إلى 7 مقاعد مضمونة أخرى حتى المركز الـ 30، بما يضمن الوفاء بالتزامه السياسي بتأمين مقعد متقدم لوزير الخارجية "جدعون ساعر" رئيس حزب اليمين الرسمي.

وفي سياق متصل، أرجأت لجنة دستور حزب "الليكود" اجتماعها الذي عُقد هذا الأسبوع لمناقشة النظام الانتخابي ولوائح الانتخابات التمهيدية إلى يوم غد الأحد المقبل لضمان حضور "نتنياهو" شخصياً، على أن تجتمع اللجنة المركزية الثلاثاء القادم الذي يليه للمصادقة النهائية على هذه القرارات المصيرية.

ويواجه رئيس وزراء العدو اختباراً حاسماً لقيادته ومدى نفوذه داخل مؤسسات الحزب، ولا سيما بعد الالتماس الذي تقدم به عضو "الكنيست" "ديفيد بيتان" إلى محكمة "الليكود" للمطالبة بأن يكون التصويت سرياً لا علنياً؛ وتشير التقديرات الحزبية إلى أن اعتماد التصويت السري قد يدفع أعضاء الحزب لرفض مطالب "نتنياهو" التي تتعارض مباشرة مع مصالحهم ومستقبلهم السياسي، في ظل حالة من "الهستيريا" غير المسبوقة التي تعصف بأروقة الحزب خوفاً من الهزيمة المرتقبة أمام الجبهات السياسية في المعركة الانتخابية القادمة.