مخاوف من مناورات "نتنياهو" لتجميد القائمة وإزاحة الوجوه المتطرفة
ترجمة الهدهد
تتصاعد المخاوف بين كبار المسؤولين في حزب "الليكود" من قيام رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بتأجيل البت في الآلية الرسمية المعتمدة لتحديد قائمة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست المقبلة.
ووفقاً لمصادر قيادية داخل الحزب، فإن هناك خشية حقيقية من إلغاء الانتخابات التمهيدية بالكامل والإبقاء على قائمة الكنيست الحالية كما هي دون تغيير إذا واجهت مقترحات تقديم موعد الانتخابات معارضة واسعة؛ وهي خطوة ستضمن لـ "نتنياهو" إضافة مقاعد محجوزة لصالحه الشخصي في القائمة.
وتأتي هذه التطورات قبل اجتماع مرتقب للجنة دستور "الليكود" مساء اليوم الأحد ــ بعد إلغائه مرتين سابقاً من قِبل رئيس الوزراء ــ لمناقشة لوائح الانتخابات التمهيدية، وحسم حجم المقاعد المضمونة الممنوحة لـ "نتنياهو"، وتوزيع الحصص بين أعضاء الكنيست الحاليين والمرشحين الجدد.
ويتمحور الخلاف الداخلي حول مقترحين رئيسيين؛ ينص الأول منهما على استبدال الانتخابات التمهيدية العامة بـ "لجنة نظامية" مشكلة من رؤساء بلديات المدن الرئيسية المنتمين للحزب والذين لا ينوون الترشح، بحيث تتولى اللجنة اختيار نحو 20 مقعداً في صدارة القائمة مع منح "نتنياهو" حق حجز مقاعد لصالحه، على أن يقتصر دور الدوائر المحلية على انتخاب ممثليها من الوجوه الجديدة، وسط ضغوط من وزراء بارزين للسماح لأعضاء الكنيست الحاليين الذين لم يحالفهم الحظ في القائمة النظامية بالترشح في هذه الدوائر.
أما المقترح الثاني، فيقضي بالإبقاء على الانتخابات التمهيدية مع زيادة النفوذ الشخصي لـ "نتنياهو" بشكل ملحوظ عبر رفع عدد مقاعده المحجوزة لمرشحيه المباشرين ليتراوح بين 8-11 مقعداً، وهو ما يلقى اعتراضاً واسعاً وتهديدات باللجوء إلى محكمة الحزب لتجميد المسألة.
وفي غضون ذلك، تعكس هذه التحركات رغبة "نتنياهو" الحازمة في زيادة تدخلّه الشخصي لإعادة تشكيل واجهة الحزب وإزاحة الشخصيات المثيرة للجدل والمتطرفة التي يرى أنها تُنفر الناخبين المترددين عن التصويت لـ "الليكود"، وفي مقدمة هذه الأسماء "تالي غوتليب"، و"دودي أمسالم"، و"ماي غولان". وفي مناقشات مغلقة، يبرر رئيس حكومة العدو إصراره على الاحتفاظ بأكبر عدد من المقاعد المضمونة بأنه سيستخدمها كورقة ضغط وتوازن بناءً على نتائج الانتخابات وعدد المرشحين المتطرفين الذين قد يفوزون بها.
ورغم إعلان عضو الكنيست "دان إيلوز" عدم ترشحه في الانتخابات التمهيدية، يبقى التحدي الأكبر أمام خطط "نتنياهو" هو ضرورة نيل موافقة "مركز الحزب"، وسط قناعة عامة بأن رئيس الوزراء سيواجه صعوبة بالغة في تمرير أي صيغة لا تحظى بتوافق عريض بين أجنحة الحزب المتصارعة.
المصدر: "هآرتس"