الكنيست يصادق على قانون يقلص صلاحيات المستشارة القانونية
ترجمة الهدهد
صادقت لجنة الدستور في "الكنيست" التابع للعدو، على مشروع قانون يهدف إلى إضعاف وتقليص صلاحيات المستشارة القانونية للحكومة، تمهيداً لعرضه على القراءتين الثانية والثالثة هذا الأسبوع لإقراره بشكل نهائي.
وجاءت هذه المصادقة أمس الأحد، بعد أن رفضت اللجنة كافة التحفظات التي قدمها رئيسها عضو "الكنيست" "سيمحا روتمان" من حزب "الصهيونية الدينية"، لتبقي الصيغة الحالية على المنصب موحداً بشكل مؤقت مع تجريده من نفوذه الأساسي، بالتزامن مع موافقة لجنة الشؤون الخارجية والأمن لدى العدو على تجميد احتجاز المتهربين من التجنيد من "الحريديم".
وجاء هذا القرار بعد نقاش ماراثوني استمر لنحو 14.5 ساعة داخل لجنة الدستور، اختتمت فيه اللجنة فحص أكثر من 14 ألف اعتراض قدمها أعضاء المعارضة، ولا سيما من حزبي "يش عتيد" و"الديمقراطيين" ممثلين بالنواب "كارين إلهارار"، و"يواف سيغالوفيتش"، و"أوز حاييم"، و"جلعاد كاريف".
وبموجب التشريع الجديد، ستُمنح "حكومة نتنياهو" صلاحية تحديد قواعد تعيين وعزل المستشار القانوني خلال 30 يوماً، كما ينص القانون على أن آراء المستشار لن تكون ملزمة للحكومة، ويحق للوزراء الاستعانة بمحامين من القطاع الخاص لتمثيلهم في الدعاوى القضائية دون السماح للمستشار بالتعبير عن موقفه، فضلاً عن إلزامية تقديم تقارير دورية للوزراء حول قراراته.
وفي ردود الفعل الغاضبة، وصف عضو "الكنيست" "جلعاد كاريف" المشروع بأنه "قانون خطير يسعى لإلغاء مؤسسة الاستشارات القانونية ويضع الحكومة فوق القانون"، مهدداً بتقديم التماس إلى المحكمة العليا في حال إقراره نهائياً.
ودعا "كاريف" المعارضة إلى الالتزام بإلغاء القانون فور تشكيل حكومة جديدة، وهو ما أكدت عليه النائبة "كارين إلهارار" التي توعدت بإلغاء ما وصفته بـ "القوانين الفاسدة" في حال الفوز بانتخابات أكتوبر المقبل، متهمة الائتلاف الحاكم بالعمل في اللحظات الأخيرة على إسكات حراس القانون والسعي وراء سلطة مطلقة بلا رادع.
من جانبه، حذر المحامي "جيل ليمون"، نائب المستشارة القانونية "غالي بهاراف-ميارا"، من أن هذا القانون "سيؤدي إلى تطبيع الانتهاكات الممنهجة للقانون" ويحول المستشار القانوني إلى مجرد محامٍ خاص يخدم مصالح الحكومة الفئوية.
وأكد "ليمون" أن التشريع سيكتم صوت المستشارة القانونية في قضايا مفصلية تمس جوهر الديمقراطية، مثل توزيع الموارد، ومشروعية التعيينات، وتضارب المصالح، وتمويل الائتلافات، بالإضافة إلى قضايا استقلال جهاز الشرطة، والإعلام، وقوانين الطوارئ والانتخابات، مشدداً على أن الدور الجديد المطروح يمثل إلغاءً فعلياً للمؤسسة القانونية القائمة.
المصدر: صحيفة "هآرتس"