ضربة مرتقبة لقانون إعفاء الحريديم من الاعتقال
شبكة الهدهد
تتجه التقديرات في الأوساط القانونية الإسرائيلية إلى أن القانون الذي يوقف اعتقال الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية لن يدخل حيز التنفيذ قبل الانتخابات المقبلة، بل قد يُلغى بالكامل، في ظل مؤشرات صدرت عن المحكمة العليا تفيد بعدم انسجامه مع المبادئ القانونية القائمة.
وأفادت مصادر قانونية، بحسب ما أوردته قناة “كان” العبرية، بأن المحكمة العليا لمّحت في قرارها الصادر الأربعاء إلى إمكانية إبطال القانون، باعتباره يتعارض مع أحكام القانون والسوابق القضائية المتعلقة بمبدأ المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.
وبحسب المصادر، فإن فرص تطبيق القانون في المستقبل القريب تبدو ضعيفة للغاية، وإذا استمر الوضع القانوني على حاله، فمن غير المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول، ما يعني عملياً تجميده حتى إشعار آخر.
وأكدت مصادر مطلعة أن خطوة الائتلاف الحكومي أخفقت على المستويين السياسي والقانوني، مشيرة إلى أن “القانون الأساسي: دراسة التوراة”، الذي صادق عليه الكنيست في وقت سابق من الأسبوع الجاري، لن يكون له تأثير فعلي في حماية التشريع أو تعزيز فرص بقائه.
وكان الكنيست قد أقر، أمس، القانون بالقراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 58 نائباً مقابل 54 معارضاً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية والأوساط القضائية، باعتبارها تمنح المتهربين من التجنيد حماية من الاعتقال، رغم النقص المتزايد في القوى البشرية داخل "الجيش الإسرائيلي".
ويرى قضاة المحكمة العليا، وفق ما ورد في الأمر المؤقت الصادر عنهم، أن القانون يتعارض مع السوابق القضائية التي كرست مبدأ المساواة في التجنيد، كما يتجاهل تقديرات المختصين الذين يحذرون من أن مثل هذه التشريعات تشجع على التهرب من الخدمة العسكرية، وتقوض جهود الجيش في استقطاب مجندين جدد.
ومن المتوقع أن تنظر المحكمة العليا في القضية خلال جلسة موسعة، في ظل ترجيحات بأن يشكل قرارها محطة حاسمة في مستقبل القانون، وما إذا كان سيبقى نافذاً أو يُلغى نهائياً قبل وصوله إلى مرحلة التطبيق.