ترجمة الهدهد

كشفت تصريحات نارية لـنائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" عن استياء بالغ داخل الإدارة الأمريكية من حملة تأثير رقمية ممثلة لـ"إسرائيل" استهدفت ثني واشنطن عن التفاوض مع إيران.

وأشار "فانس"، في مقابلة مع صانع المحتوى "جو روغان"، إلى تقرير نشرته مجلة "تايم" يفيد بأن كيان العدو استأجر "براد بارسكيل"، مدير حملة الرئيس "دونالد ترامب" السابق، مقابل 1.5 مليون دولار شهرياً لإدارة هذه الحملة، مؤكداً أن جهات ممولة من هذا المشروع هاجمته شخصياً لمحاولته تحقيق رؤية الرئيس الأمريكي الرامية لفتح قنوات تفاوض مع طهران وتجنب التصعيد العسكري المفتوح.

وأوضح "فانس" أن الهجمات التي تعرض لها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال تسريبات منظمة للصحافة، اتهمته بالخضوع لنفوذ قطر أو تلقي توجيهات من الإعلامي "تاكر كارلسون"، واصفاً هذه الادعاءات بـ"الهراء" الذي يسعى مروجوه لإبقاء المواجهة العسكرية مستمرة إلى ما لا نهاية.

وأكد نائب الرئيس أنه يركز فقط على تنفيذ توجيهات "ترامب" المتمثلة في منع إيران من امتلاك سلاح نووي مع ضمان حرية تدفق النفط والغاز، موجهاً رسالة شديدة اللهجة للمسؤولين "الإسرائيليين" عن هذه الحملات بقوله "إلى الجحيم"، ومشدداً على أنه يمثل الشعب الأمريكي أولاً وأنه لن يسمح لأي نفوذ أجنبي بتشويه حكم القيادة الأمريكية وتوجهاتها.

وفيما يتعلق بتفاصيل الحملة التي كشفتها مجلة "تايم"، تبين أن "إسرائيل" وظفت "براد بارسكيل" لقيادة عملية تأثير رقمي واسعة تهدف إلى الحد من نفور الشباب الأمريكي المحافظ المؤيد لـ "ترامب" تجاه "السياسات الإسرائيلية".

وشملت الحملة إنتاج محتوى ترويجي لمنصات التواصل الاجتماعي، واستقطاب مؤثرين يمينيين لتمرير رسائل معينة، بالإضافة إلى محاولة التلاعب بالبيانات والمعلومات التي تقدمها أدوات الذكاء الاصطناعي حول الصراع في المنطقة.

إلا أن هذه الأنشطة اصطدمت لاحقاً بالخطوط السياسية العامة لـ "ترامب"، لا سيما بعدما روجت حسابات ممولة من الحملة لرسائل تحرض ضد أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران.

ورغم نفي "بارسكيل" قيامه بأي نشاط يناهض سياسات "ترامب" وتأكيده أن هدفه انحصر في تعزيز الدعم لكيان العدو، أقر مسؤول "إسرائيلي" بخيبة أمله من نتائج هذه الحملة المكلفة، مؤكداً فشلها في كبح التراجع المستمر لتعاطف الرأي العام الأمريكي مع كيان العدو "إسرائيل".

المصدر: صحيفة "معاريف"