ترجمة الهدهد

أكد رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير"، خلال مناقشات مغلقة، رفضه القاطع للسماح بأي محاولات لتسييس "المؤسسة العسكرية"، وذلك بالتزامن مع بدء "الجيش" بالاستعداد لمواجهة مساعي إقحامه في السجالات الحزبية قبيل الحملة الانتخابية المقبلة.

وجاءت مواقف "زامير" الحازمة، التي كشف عنها برنامج "أولبان شيشي"، رداً على هجوم حاد شنه رئيس حزب شاس "أرييه درعي"، الذي اتهم رئيس أركان العدو بـ "مساعدة الكتلة اليسارية" وخلط السياسة بالجيش، على خلفية رسالة تحذيرية بعث بها "زامير" للجنة الشؤون الخارجية والأمن ضد قانون إعفاء الحريديم من الاعتقال.

وتسعى عناصر داخل "ائتلاف نتنياهو" الحكومي من خلال هذه الهجمات إلى ردع رئيس أركان جيش العدو وكبار القادة ومنعهم من إبداء آرائهم المهنية لإبقائهم في موقف دفاعي دائم، في حين يصر "زامير" على ضمان اتخاذ أي قرار بشأن العمليات العسكرية وتوسيع الجبهات بناءً على اعتبارات عملية بحتة وبعيداً عن الضغوط الخارجية.

وفي أول رد فعل رسمي على التشريعات الأخيرة، وجّه رئيس الأركان العامة لجيش العدو "دادو بار خليفة" رسالة للقادة والجنود أكد فيها أن تمديد الخدمة العسكرية إلى 32 شهراً ليس حلاً دائماً، بل هو إجراء اضطراري لوقف النزيف ومنع تدهور القوى العاملة إلى أزمة لا رجعة فيها، مشدداً على أن هذا التمديد لا يلغي حاجة الجيش العملياتية لتوسيع نطاق التجنيد ليشمل كافة أطياف "الإسرائيليين" عبر قانون تعبئة فعال.

وفي سياق متصل، هاجم مسؤول عسكري كبير عبر "القناة 12" القيادة السياسية بوضوح، متهماً إياها بإصدار "قوانين عار" تهتم بالمتهربين من التجنيد بدلاً من رعاية الجنود، وموضحاً أن الجيش يطمح لتمديد الخدمة إلى 36 شهراً لتمكينه من إنجاز مهامه بكفاءة في ظل المأزق الحقيقي الذي يواجه المؤسسة الدفاعية. وحذر كبار القادة العسكريين "حكومة نتنياهو" من أن عدم معالجة هذه الأزمة فوراً سيوجه ضربة قاضية لقوات الاحتياط، التي ستُجبر على مواصلة الخدمة بنفس الكثافة العالية التي بدأت مع الحرب نتيجة لتعدد الجبهات المشتعلة، مما يشكل تهديداً مباشراً ومحققاً لأمن "إسرائيل".

المصدر: "القناة 12"