ترجمة الهدهد

أظهر استطلاع الرأي السياسي الأخير، تقليصاً واضحاً في شعبية معسكر رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، حيث أعرب 49% من المستطلعين عن عزمهم التصويت لصالح كتلة المعارضة، مقابل 36% فقط للائتلاف الحاكم، في حين بقيت نسبة 12% لم تحسم خيارها بعد، وصوّت 3% لأحزاب مستقلة خارج الكتل الرئيسية.

وجاءت هذه الأرقام مدفوعة بحالة سخط شعبي عارم تجاه أداء "الكنيست" في نهاية ولايته، إذ وصف 64% من الجمهور أداءه بالضعيف (من بينهم 92% من ناخبي المعارضة)، بينما اعتبرت أغلبية ساحقة بلغت 74% أن أعضاء البرلمان يعطون الأولوية لمصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، وهو انطباع سلبي شارك فيه نحو 49% من جمهور الائتلاف نفسه.

وتجلى هذا الإحباط الشعبي في الرفض الجارف للتشريعات الأخيرة، حيث عارض 67% من "الإسرائيليين" القوانين التي أقرها "الكنيست" لتشريع تهرب "الحريديم" من التجنيد كـ "قانون أساس: دراسة التوراة"، مقابل تأييد 21% فقط، علماً أن هذه القوانين أحدثت انقساماً داخلياً حتى بين مؤيدي الائتلاف بواقع 45% من المؤيدين و41% من المعارضين.

وفي سياق متصل، تسببت توصية رئيس جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك"، "ديفيد زيني"، بمنح حماية أمنية مدى الحياة لـ "نتنياهو" وزوجته، في انقسام "الشارع الإسرائيلي" حول تقييم أدائه؛ حيث اعتبر 39% أن أداءه غير جيد (بواقع 61% من المعارضة)، مقابل 37% رأوا أداءه جيداً (بواقع 67% من الائتلاف).

وعلى صعيد تداعيات نتائج انتخابات 2026 المحتملة، أكدت الأغلبية العظمى (68%) عدم تفكيرها في مغادرة البلاد إذا فاز "نتنياهو" مجدداً، غير أن الاستطلاع رصد مؤشراً مقلقاً تمثل في إعلان 39% من ناخبي المعارضة عن نيتهم التفكير في الهجرة في حال استمرار "حكومة نتنياهو" الحالية في السلطة.

وفي الختام، رسم المشاركون الخارطة الأيديولوجية للمرشحين على مقياس من 1 (يمين متطرف) إلى 7 (يسار متطرف)، حيث وُضع "إيتامار بن غفير" في أقصى اليمين بدرجة 1.3، يليه "بتسلئيل سموتريتش" بـ 1.7، ثم "بنيامين نتنياهو" بـ 2.5، و"أفيغدور ليبرمان" بـ 3.3، بينما تموضع "نفتالي بينيت" بـ 3.8، و"غادي أيزنكوت" بـ 4.2، و"بيني غانتس" بـ 4.4 في منطقة الوسط، ليأتي "يائير لابيد" في وسط اليسار بـ 5.2، و"يائير جولان" في اليسار الواضح بدرجة 6.0.

المصدر: مؤسسة "مانو جيفا" بالتعاون مع معهد "ميدغام" لصالح برنامج "أولبان شيشي" على القناة 12
​​​​​​