إيران: لقد علقنا تنفيذ التزاماتنا الواردة في مذكرة التفاهم
شبكة الهدهد
أعلنت إيران تعليق تنفيذ التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تصاعد الأزمة بين الجانبين، وذلك بالتزامن مع استمرار الضربات العسكرية المتبادلة واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم"، إن طهران أوقفت تنفيذ التزاماتها عقب الهجمات الأمريكية الأخيرة، مؤكداً أن الأولوية الحالية تتمثل في "الدفاع عن البلاد وتلقين المهاجمين درساً". كما اتهم الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها المنصوص عليها في المذكرة.
ويأتي هذا التطور في وقت واصلت فيه الولايات المتحدة تنفيذ هجماتها على إيران لليلة السابعة على التوالي، بينما استمرت الهجمات الإيرانية باتجاه عدد من دول الخليج، شملت الكويت والبحرين والأردن، في مؤشر على اتساع دائرة التصعيد خارج حدود المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة جوية في الأردن قال إنها تضم طائرات أمريكية، فيما أعلن الأردن اعتراض أربع طائرات مسيّرة دخلت مجاله الجوي. كما أعلنت البحرين والكويت اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاه أراضيهما، في حين أكدت السلطات الكويتية اندلاع حريق في محطة لتحلية المياه وتوليد الكهرباء عقب هجوم إيراني، وإغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات الجوية.
وفي الداخل الإيراني، أفادت مصادر رسمية بانقطاع مياه الشرب عن نحو عشرة آلاف شخص في محافظة هرمزجان بعد تعرض محطات تحلية المياه لهجمات أمريكية، ما أدى أيضاً إلى انقطاع المياه عن نحو عشرين قرية، في وقت وصفت فيه طهران استهداف البنية التحتية للمياه بأنه انتهاك خطير.
بالتوازي مع ذلك، دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك "إسرائيل"، محذرة من احتمال وقوع تصعيد مفاجئ، كما أوصت بمتابعة التطورات الأمنية والتأكد من شركات الطيران قبل السفر.
وفي السياق العسكري، تحدثت تقارير أمريكية عن إرسال واشنطن عشرات طائرات التزود بالوقود الإضافية إلى "إسرائيل"، ضمن استعدادات لاحتمال اتساع المواجهة مع إيران، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات عسكرية جديدة تشمل استهداف منشآت للطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى مواقع نووية ومنشآت تحت الأرض، إذا استمر التصعيد خلال الأيام المقبلة.